اسدل الستار اليوم في عمان عن مشروع العلامة الصديقة للمرأة الذي هدف بشكل رئيسي الى تعزيز وحماية حقوق العاملات وتوفير بيئات عمل اكثر امانا وشمولا في المملكة. وجاء هذا المشروع كثمرة تعاون وثيق بين مركز الحياة راصد ومنظمة اكشن ايد المنطقة العربية وبدعم مالي وتقني من الاتحاد الاوروبي ليكون خطوة عملية نحو دمج النساء بشكل اعمق في المنظومة الاقتصادية. واكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وفاء بني مصطفى ان هذا التوجه يعكس ايمانا راسخا بان تمكين المرأة يتجاوز مجرد توفير الوظائف ليصل الى خلق بيئة محفزة تضمن تكافؤ الفرص وتفتح افاق الابداع امام الكفاءات النسائية.
نحو مؤسسات اكثر عدالة للمرأة
وبينت الوزيرة ان الحكومة اطلقت الختم المؤسسي لدعم وتمكين المرأة بالتعاون مع مركز الملك عبدالله الثاني للتميز بما يتماشى مع رؤى التحديث الاقتصادي التي يقودها الملك عبدالله الثاني. واوضحت ان هذه الخطوة تجسد ارادة سياسية واضحة لمأسسة جهود دعم النساء وتحويل الالتزامات النظرية الى ممارسات تطبيقية ملموسة داخل القطاعين العام والخاص. واضافت ان الختم المؤسسي يسعى لتعزيز وصول النساء الى مواقع صنع القرار وضمان العدالة في عمليات التوظيف والترقية والتدريب المهني.
اثر التمكين على الاقتصاد الوطني
وشددت بني مصطفى على ان مضاعفة المشاركة الاقتصادية للمرأة ليست مجرد هدف اجتماعي بل هي ركيزة اساسية لنمو الاقتصاد الوطني واستدامة التنمية في الاردن. ودعت كافة المؤسسات الوطنية الى الانضمام لهذا المسار الذي يرفع من تنافسية الشركات وقدرتها على استقطاب الكفاءات والحفاظ عليها. واكد سفير الاتحاد الاوروبي لدى الاردن بيير كريستوف ان دعم هذا المشروع ياتي انطلاقا من اهمية تعزيز حقوق المرأة كعنصر فاعل في استقرار المجتمعات وازدهارها.
تطوير السياسات الداخلية للشركات
وكشفت مديرة البرامج في منظمة اكشن ايد سناء الحياري ان المشروع ركز بشكل كبير على الاستماع لاحتياجات المرأة داخل مكان العمل وفهم التحديات اليومية التي تواجهها. واضافت ان العمل شمل تطوير السياسات والأنظمة الداخلية للمؤسسات بما يضمن بيئة عمل اكثر امانا وعدالة وشمولا. وبين الدكتور عامر بني عامر مدير عام مركز الحياة راصد ان المشروع نجح في تحويل مفاهيم التمكين الى معايير قابلة للتطبيق العملي داخل بيئات العمل بفضل الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
