كشفت وزارة الصناعة والتجارة عن نجاح خطتها الاستباقية في تحصين الاسواق المحلية من تداعيات التوترات الاقليمية التي شهدتها المنطقة مؤخرا. واوضحت الوزارة ان الاجراءات الفورية التي تم اتخاذها ساهمت بشكل مباشر في ضمان تدفق السلع الاساسية الى المملكة ومنع اي اختلال في سلاسل التوريد او نقص في المواد التموينية الحيوية. وبينت ان المخزون الاستراتيجي من القمح والشعير والسلع الاساسية ظل عند مستويات مطمئنة تكفي لاشهر طويلة مما عزز من استقرار الاسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين رغم التحديات التي واجهت حركة الملاحة العالمية.

واضافت ان الجاهزية العالية التي تمتعت بها كوادر الوزارة بالتنسيق مع القطاع الخاص مكنت من تجاوز كافة العقبات اللوجستية التي رافقت اضطرابات الممرات المائية. واكدت ان التنسيق المستمر مع المستوردين وغرف التجارة والصناعة ساعد في رصد اي تحديات ومعالجتها لحظة بلحظة لضمان بقاء الاسواق في حالة توازن تام. وشددت على ان قرار منع تصدير بعض المواد الغذائية كان خطوة احترازية ضرورية للحفاظ على الوفرة المحلية وتعزيز الامن الغذائي الوطني في ظل الظروف غير المستقرة.

وتابعت الوزارة ان خلية الازمة التي تم تشكيلها تعمل على مدار الساعة لمتابعة تقلبات الاسواق العالمية وانعكاساتها على الاسعار المحلية. واشارت الى ان الوزارة لا تكتفي بالمراقبة بل تتدخل بشكل مباشر عبر فرض سقوف سعرية عند الضرورة لمنع اي ممارسات احتكارية او استغلال للظروف الاقليمية. واوضحت ان التقارير الدورية التي يتم اعدادها تضمن مقارنة الاسعار المحلية بالعالمية لضمان العدالة للمستهلك.

تكثيف الرقابة الميدانية وحماية حقوق المستهلك

وبينت الوزارة ان ذراعها الرقابي نفذ سلسلة واسعة من الجولات التفتيشية التي شملت الاف المنشات التجارية في مختلف المحافظات لضمان الالتزام بالتشريعات والقوانين. واكدت ان الهدف من هذه الحملات هو تعزيز الشفافية وضبط اي مخالفات تتعلق بالاعلان عن الاسعار او جودة المنتجات المعروضة للمواطنين. واضافت ان الوزارة تولي اهمية قصوى لشكاوى المستهلكين وتتعامل معها بجدية تامة لتعزيز الثقة في الاسواق المحلية.

واوضحت ان تطبيق قانون حماية المستهلك وتعليمات الكفالات الالزامية للمركبات شكل نقلة نوعية في تنظيم السوق وحماية حقوق المشترين من غير الوكلاء. وبينت ان هذه السياسات تضمن للمواطن الحصول على خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار بجودة عالية دون ان يتعرض لاي غبن او تضليل. واكدت ان فرق حماية المستهلك مستمرة في جولاتها الرقابية لضمان تطبيق القوانين وتوفير بيئة تجارية عادلة ومستقرة.

وختمت الوزارة بان الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص هي الركيزة الاساسية التي تستند اليها في ادارة ملف الامن الغذائي. واضافت ان العمل المتواصل والرقابة الفاعلة سيبقيان العنوان الابرز لاداء الوزارة خلال المرحلة المقبلة لضمان بقاء الاسواق في حالة استقرار تام امام اي متغيرات اقليمية او دولية قد تؤثر على حركة التجارة العالمية.