يشكل بنك الملابس الخيري التابع للهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية علامة فارقة في مسيرة العمل الانساني داخل المملكة، حيث يسعى من خلال برامجه المتنوعة الى تقديم الدعم العيني للاسر المحتاجة باسلوب يحفظ كرامتها وخصوصيتها. وتعتمد هذه التجربة على تحويل عملية المساعدة من مجرد توزيع تقليدي الى تجربة تسوق منظمة تتيح للمستفيدين اختيار ما يناسبهم من احتياجات بشكل شخصي ومريح.
وقالت مديرة البنك روان مساعدة ان المؤسسة تجاوزت مفهوم العطاء التقليدي لتصبح منظومة متكاملة تهدف الى ترسيخ قيم التكافل بين افراد المجتمع، مشيرة الى ان التطور في اليات العمل يعكس حرص البنك على صون كرامة الانسان في مختلف محافظات المملكة. واضافت ان هذه المبادرات لا تقتصر على فئة معينة بل تمتد لتشمل الايتام والاطفال والاسر العفيفة عبر برامج موسمية مستمرة طوال العام.
واكدت ان البنك نجح في توسيع نطاق خدماته لتصل الى المناطق الاكثر احتياجا من خلال الصالات المتنقلة والثابتة، موضحة ان برنامج ديرتنا الميداني يلعب دورا محوريا في ضمان عدالة توزيع المساعدات على كافة المستحقين في القرى والمدن البعيدة عن مراكز المحافظات.
استراتيجيات التنمية المستدامة في العمل الخيري
وبينت مساعدة ان سر نجاح هذا النموذج يكمن في الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، لافتة الى ان المتطوعين يمثلون الركيزة الاساسية في عمليات فرز وتجهيز الملابس وتقديم العون اللوجستي داخل الصالات. واوضحت ان التفاعل المجتمعي مع هذه المبادرات يعزز من روح المسؤولية الجماعية ويساهم في استدامة العطاء.
واشارت الى ان الارقام المسجلة منذ انطلاق البنك تعكس نجاحه في الوصول الى اكثر من مليوني مستفيد، مؤكدة ان التوسع في الشراكات الوطنية يهدف الى تعظيم الاثر الايجابي وتقديم خدمات نوعية تلبي احتياجات الاسر المتزايدة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واكدت في ختام حديثها ان البنك ماض في تطوير خدماته واعتماد احدث الادارات الاحترافية للموارد، مشددة على ان الهدف الاسمى يظل دائما تمكين الاسر الاردنية وتعزيز صمودها من خلال مبادرات انسانية مستدامة تحافظ على جوهر الكرامة الانسانية وتدعم النسيج الاجتماعي.
