بدات لجنة التربية والتعليم النيابية برئاسة الدكتور ابراهيم القرالة حراكا تشريعيا مكثفا لمناقشة مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة، وذلك في خطوة تهدف الى اعادة صياغة المعايير التعليمية في المملكة وفقا لاحدث الممارسات العالمية المعمول بها. وجاء هذا التحرك بحضور رئيس هيئة الاعتماد وضمان الجودة الدكتور ظافر الصرايرة وعدد من الخبراء والمعنيين لضمان مراجعة دقيقة لجميع بنود القانون الجديد.
واكد القرالة ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية في مسار تطوير منظومة التعليم الاردنية، مبينا ان اللجنة عازمة على دراسة كافة مواد القانون بشكل مستفيض وبالتشارك مع الجهات ذات العلاقة للوصول الى تشريع متوازن يحقق المصلحة الوطنية ويرتقي بمستوى المخرجات التعليمية. واضاف ان الهدف الاسمى هو بناء قانون عصري يواكب مسيرة التحديث الشاملة ويعزز من كفاءة المؤسسات التعليمية في تقديم تعليم نوعي يلبي الطموحات.
واشار الى ان الهيئة تلعب دورا جوهريا في ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي، موضحا ان اللجنة ستعمل على استيعاب كافة الملاحظات الفنية والمقترحات التي من شانها تجويد النصوص التشريعية لضمان تطبيقها على ارض الواقع بما يرفع من مستوى التنافسية الدولية للتعليم في الاردن. وشدد على اهمية تعزيز الثقة بمخرجات التعليم من خلال معايير رقابية واضحة وشفافة.
اهداف استراتيجية لتطوير قطاع التعليم والتدريب
وبين الصرايرة ان مشروع القانون يسعى الى تعميم ثقافة الجودة في كافة المؤسسات التعليمية، بما في ذلك مؤسسات التعليم العالي الاردنية والاجنبية العاملة في المملكة، اضافة الى قطاع التدريب المهني والتقني. واوضح ان القانون يركز على تحفيز هذه المؤسسات للتشبيك مع نظيراتها العالمية وهيئات الاعتماد الدولية بما يضمن استدامة التميز المؤسسي ومواكبة التطورات المتسارعة في سوق العمل.
واكد ان القانون يمنح مجلس الهيئة صلاحيات واسعة لضمان جودة البرامج والرقابة عليها، مشيرا الى ان المشروع يشمل ايضا اعتماد مدربي التدريب المهني وتصنيفهم بما يتناسب مع المعايير الحديثة. واضاف ان هذه الخطوات تهدف الى مواءمة مخرجات التعلم مع احتياجات القطاعات المهنية المختلفة بالتنسيق مع مجالس المهارات القطاعية والقطاع الخاص لضمان تأهيل الكوادر البشرية وفق اعلى درجات الكفاءة.
وكشف الصرايرة ان القانون الجديد يتضمن اليات واضحة للاعتراف بالمؤسسات التعليمية غير الاردنية ومعادلة الشهادات الصادرة عنها، مبينا ان ذلك يأتي في اطار تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الوطنية. واختتم بالتأكيد على ان بناء قدرات العاملين في هذه المؤسسات يظل اولوية قصوى لضمان تطبيق ممارسات الجودة بشكل مستدام وفعال.
