كشفت شركة اي بي ام عن تعديل في توقعاتها المالية المتعلقة بنمو الايرادات في الفترة المقبلة، حيث اظهرت البيانات الاخيرة ان الشركات العالمية بدات تغير وجهة استثماراتها بشكل لافت نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على حساب البرمجيات التقليدية. واوضحت الشركة ان التركيز الحالي للعملاء ينصب على اقتناء الرقائق والخوادم ومعدات مراكز البيانات المتطورة، مما ادى الى تراجع في الطلب على الحلول التقنية التقليدية التي كانت تمثل ركيزة اساسية في اعمال الشركة.
وذكرت الشركة في بيانها انها تتوقع ان يتراوح معدل نمو الايرادات بين اربعة وخمسة بالمئة، وهو ما يمثل تراجعا عن التقديرات السابقة التي كانت تتجاوز حاجز الخمسة بالمئة. واكدت التقارير الفصلية ان النتائج جاءت دون تطلعات الاسواق، حيث سجلت الايرادات ارتفاعا طفيفا لم يتجاوز الواحد بالمئة لتصل الى سبعة عشر فاصلة ستة عشر مليار دولار، مما انعكس سلبا على صافي الارباح المحققة خلال الفترة الماضية.
واظهرت البيانات المالية ان سهم الشركة شهد حالة من التذبذب في تعاملات ما بعد الاغلاق، وذلك في ظل قلق المستثمرين من وتيرة التكيف مع متطلبات السوق التكنولوجي المتغير. واشار الرئيس التنفيذي للشركة الى ان بعض الصفقات الكبرى قد تم تاجيلها وليس الغاؤها، موضحا ان جزءا كبيرا من هذه الاستثمارات الراسمالية سيتم تنفيذه في الارباع القادمة.
تحديات قطاع الحواسيب المركزية في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي
وبينت التحليلات ان التراجع الملحوظ في ايرادات الحواسيب المركزية من طراز زد كان العامل الابرز في انخفاض اداء قطاع البنية التحتية بنسبة سبعة بالمئة. واوضحت الارقام ان هذا القطاع، الذي يعتمد عليه قطاع البنوك والطيران بشكل كبير، شهد تراجعا بنسبة اثنين واربعين بالمئة، مما اثر بشكل مباشر على معدلات النمو الاجمالية للشركة.
واضاف المدير المالي للشركة ان الاداء الضعيف في هذا القطاع كان اكبر من التوقعات الاولية، الا انه شدد على عدم وجود مؤشرات تدعو للقلق بشان تخلي العملاء عن هذه الانظمة الحيوية. واكد ان الشركة تتوقع استعادة الزخم في هذا النشاط خلال النصف الثاني من العام الحالي، مع استمرار العمل على تلبية احتياجات العملاء المتطورة.
وخلصت التقارير الى ان قطاع البرمجيات حقق نموا بنسبة خمسة بالمئة ليصل الى سبعة فاصلة ستة وسبعين مليار دولار، الا انه ظل دون التوقعات التي وضعها المحللون للسوق. واشار مراقبون الى ان هذه النتائج تعكس حالة التحول الكبرى في سوق التكنولوجيا العالمي، حيث تتسابق المؤسسات الكبرى لتامين مكانة لها في سباق الذكاء الاصطناعي رغم التحديات الاقتصادية والتشغيلية.
