شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في اسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم لتسجل اعلى مستوى لها في غضون ستة اسابيع وسط مخاوف متزايدة من تعطل سلاسل الامداد البحرية في الشرق الاوسط. وجاء هذا الصعود مدفوعا بحالة القلق التي تسيطر على المستثمرين نتيجة التطورات العسكرية الاخيرة في البحر الاحمر ومحيط مضيق هرمز.
واوضحت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت صعودا قويا متجاوزة حاجز 96 دولارا للبرميل مما يعكس حجم المخاطر الجيوسياسية التي تضغط على الاسواق. وبينت الارقام ان خام غرب تكساس الوسيط الامريكي لحق بهذا الاتجاه التصاعدي محققا مكاسب ملموسة نتيجة التوقعات بتقلص الامدادات العالمية في حال استمرار الاضطرابات.
واكد محللون ان هذه القفزة في الاسعار تعيد الى الواجهة علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت غائبة عن الاسواق لفترة طويلة. واضاف الخبراء ان استمرار هذا التوجه الصعودي يعتمد بشكل اساسي على مدى قدرة الممرات المائية الحيوية على الحفاظ على تدفق الناقلات دون تعرضها لمزيد من الحوادث الامنية.
تداعيات التوترات العسكرية على تدفقات الطاقة العالمية
وكشفت التقارير الميدانية عن وقوع حوادث طالت ناقلات نفط بالقرب من مضيق هرمز مما دفع شركات الشحن الى اعادة تقييم مساراتها البحرية لتجنب المناطق الملغمة. واشارت التقديرات الى ان التهديدات التي تطال المسارات البحرية الرئيسية قد تؤدي الى ارباك كبير في صادرات النفط الخليجية التي تعتمد بشكل كلي على هذه الممرات للوصول الى الاسواق الدولية.
واضاف مراقبون ان التصعيد العسكري المتبادل بين القوى الكبرى في المنطقة يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي. وشدد هؤلاء على ان استمرار العمليات العسكرية وتزايد وتيرة الضربات المتبادلة يضع العالم امام تحدي حقيقي يتعلق بامن الطاقة واستقرار الاسعار في المدى المنظور.
وبينت التحليلات ان الحصار البحري غير المعلن في البحر الاحمر يشكل خطرا مباشرا على تدفق ملايين البراميل يوميا. واوضحت ان اي انقطاع طويل الامد في هذه الشرايين الحيوية سيؤدي حتما الى قفزات سعرية جديدة يصعب السيطرة عليها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
