شهدت اسهم شركة تسلا تراجعا ملحوظا في تعاملات ما بعد الاغلاق وذلك عقب اعلان الشركة عن نتائج مالية فصلية جاءت مخيبة لآمال السوق رغم القفزة الملحوظة في مبيعات السيارات. كشفت البيانات المالية عن تسجيل ارباح بلغت 1.1 مليار دولار وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 5 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي مما وضع الشركة تحت ضغط كبير امام المحللين. واضافت النتائج ان ربحية السهم الواحد توقفت عند 33 سنتا وهو رقم بعيد جدا عن توقعات المحللين التي كانت تشير الى 53 سنتا للسهم.

تحديات الربحية وطموحات التوسع الضخمة

وبينت الشركة ان تراجع الربحية يعود بشكل اساسي الى سياسة خفض اسعار بيع السيارات بجانب تراجع الايرادات الناتجة عن ارصدة الامتثال التنظيمي وتكاليف قطاع الطاقة. واوضحت تسلا ان الانفاق الرأسمالي قفز ليصل الى 5.8 مليار دولار في خطوة وصفت بانها جزء من استراتيجية توسعية واسعة النطاق لبناء مصانع ومراكز انتاج جديدة. وشدد ايلون ماسك الرئيس التنفيذي للشركة على ان هذه التوسعات تمثل اسرع عملية نمو صناعي تشهدها الولايات المتحدة منذ عقود.

رهانات ماسك على الذكاء الاصطناعي ومستقبل الرقائق

واكدت الشركة ان مشروع تيراباب في تكساس والبالغة قيمته 20 مليار دولار يسير وفق الجدول الزمني المحدد لتعزيز انتاج الرقائق الالكترونية بالشراكة مع سبيس اكس. وكشفت تسلا عن ارتفاع اعداد المشتركين في برنامج القيادة الذاتية مما ساهم في دعم تدفقات الايرادات في قطاع البرمجيات. وبين ماسك ان الشركة تركز حاليا على رفع مستوى الاعتمادية في تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان نجاح خدمات سيارات الاجرة الذاتية مستقبلا.

مخاوف وول ستريت من العائد على الاستثمار

واشار محللون في وول ستريت الى وجود فجوة في الرؤية لدى المستثمرين حول جدوى هذه النفقات الضخمة ومدى قدرتها على تحقيق عوائد مجزية في المدى القريب. واوضح المدير المالي للشركة ان النفقات التشغيلية ستظل مرتفعة في مجالات البحث والتطوير خلال الفترة المقبلة. وشدد ماسك على ان سرعة تنفيذ المشروعات تظل اولوية قصوى للشركة حتى لو كان ذلك على حساب الكفاءة الرأسمالية في الوقت الراهن.