يستعد رئيس الوزراء الاسترالي انتوني البانيزي لفتح ملف الرسوم الجمركية المثيرة للجدل مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وذلك في مسعى دبلوماسي لاحتواء الاثار الاقتصادية التي خلفتها القرارات الاخيرة لواشنطن تجاه شركائها التجاريين ومن بينهم استراليا. واكد البانيزي ان حكومته ترفض هذه الاجراءات التي وصفتها بانها غير مبررة وتعمل بكل ثقلها من اجل التوصل الى صيغة لالغائها وحماية المصالح الوطنية.

وبين رئيس الوزراء في تصريحات علنية ان بلاده بدأت بالفعل في التحرك على كافة المستويات الدبلوماسية المتاحة لفتح حوار مباشر حول هذا الملف، موضحا ان التواصل مع الادارة الامريكية يمثل اولوية قصوى لضمان استقرار العلاقات التجارية بين البلدين وتفادي الضغوط التي قد تفرضها هذه التعريفات الجديدة على الاقتصاد المحلي.

واظهرت البيانات الرسمية ان الولايات المتحدة قد فرضت رسوما جمركية جديدة على سلع قادمة من نحو ستين شريكا تجاريا، حيث تم توجيه اتهامات لهذه الدول تتعلق بعدم ضبط حركة تجارة المنتجات المصنعة عبر العمالة القسرية، وجاء هذا القرار تزامنا مع انتهاء فترة العمل بالرسوم العالمية المؤقتة السابقة.

تداعيات القرارات التجارية الامريكية على استراليا

واوضحت المعطيات الاقتصادية ان الاجراءات الامريكية الاخيرة وضعت الواردات الاسترالية ضمن قائمة تضم سبعا وثلاثين دولة اخرى تواجه رسوما جمركية تصل الى اثني عشر ونصف بالمئة، بينما خضعت دول اخرى لنسب متفاوتة تتراوح بين عشرة بالمئة واكثر، وهو ما دفع الحكومة الاسترالية لاتخاذ موقف حازم ومطالبة واشنطن بمراجعة هذه السياسات.

واضاف المسؤولون ان استراليا تعول على قوة التحالف التاريخي مع الولايات المتحدة لتجاوز هذه الازمة التجارية، مشددين على ان الحوار يظل السبيل الوحيد لمعالجة هذه المخاوف وضمان عدم تأثر سلاسل التوريد والتبادل التجاري بين الطرفين على المدى البعيد.