كشف رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق عن رؤية طموحة تهدف الى نقل العلاقات الاقتصادية بين الاردن والسعودية من مجرد تبادل تجاري الى مرحلة التكامل الاستراتيجي العميق، موضحا ان الروابط التاريخية والسياسية بين البلدين تشكل ارضية صلبة لبناء نموذج اقتصادي عربي يحتذى به في المستقبل. واكد الحاج توفيق خلال لقائه السفير السعودي الامير منصور بن خالد بن فرحان آل سعود ان القطاع الخاص في المملكتين يحمل مسؤولية تاريخية لتحويل هذه العلاقات المتميزة الى مشاريع استثمارية وشراكات انتاجية طويلة الامد.
وشدد على ان الطموح لا يجب ان يقف عند حدود زيادة ارقام الصادرات والواردات، بل يمتد ليشمل استغلال الفرص المتاحة في السوقين بشكل يخدم المصالح المشتركة للجانبين، مبينا ان غرفة تجارة عمان قطعت اشواطا عملية في هذا المسار عبر تفعيل شبكة الاعمال الاردنية السعودية وتعزيز التعاون مع غرفة تجارة الرياض لخلق بيئة عمل محفزة للمستثمرين ورجال الاعمال.
واضاف ان التواصل المؤسسي المستمر يظل الطريق الاقصر لتذليل اي عقبات قد تواجه حركة التجارة، مشيرا الى اهمية تقديم التسهيلات اللازمة لانسياب السلع والخدمات وتسهيل تنقل اصحاب الاعمال بما ينسجم مع خصوصية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
آفاق التعاون الاقتصادي وتكامل الرؤى الوطنية
وبين السفير السعودي الامير منصور بن خالد بن فرحان آل سعود ان العلاقات بين البلدين تقوم على قاعدة التكامل لا التنافس، مؤكدا ان حجم التبادل التجاري الحالي يشهد نموا مستمرا يعكس قوة ومتانة الروابط الاقتصادية القائمة بين الطرفين. واوضح الامير ان رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ورؤية التحديث الاقتصادي في الاردن تتقاطعان في العديد من النقاط الجوهرية، مما يفتح الباب واسعا امام تبادل البيانات وتطوير السياسات الاقتصادية المشتركة.
واشار الى ان الجهود الحالية تركز على تحديث المعلومات وتذليل التحديات التي قد تعيق نمو الاستثمارات، لافتا الى ان وجود ارادة سياسية قوية يدعم توجهات القطاع الخاص في البلدين نحو بناء شراكات نوعية. واكد ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للجهود المشتركة لتعظيم الاستفادة من المقومات الاقتصادية الكبيرة التي يتمتع بها الاردن والسعودية.
واظهرت البيانات الرسمية نموا ملحوظا في حجم التبادل التجاري خلال الفترة الاخيرة، حيث ارتفعت الصادرات الاردنية الى السوق السعودية بشكل ملموس، كما سجل اجمالي حجم التبادل التجاري ارتفاعا يعكس حيوية العلاقات الاقتصادية وتنامي الطلب بين السوقين الشقيقين.
خطوات عملية لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري
وكشف اللقاء عن تفاصيل التقدم في شبكة الاعمال الاردنية السعودية التي باتت تضم عددا كبيرا من رجال الاعمال والمديرين التنفيذيين، موضحا ان الشبكة انتقلت من مرحلة التأسيس الى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع الاستثمارية. واكد المشاركون على ضرورة معالجة التحديات التي تواجه قطاعات المقاولات والسياحة والنقل، معتبرين ان ايجاد قنوات اتصال دائمة مع الجهات المعنية يعد ضرورة ملحة لاستدامة النمو.
واضاف ان العمل جار على تفعيل اللجان القطاعية والمنصة الرقمية التي تم اطلاقها لتعزيز التشبيك المباشر بين الشركات والمستثمرين، مما يساهم في حل المشكلات اللوجستية وتيسير حركة البضائع. وبين المجتمعون ان التركيز على حل معوقات التأشيرات وتسهيل حركة النقل يمثل اولوية قصوى في المرحلة القادمة لضمان انسيابية العمل التجاري.
واكد الحضور في ختام اللقاء على اهمية الاستمرار في عقد الاجتماعات الدورية لمتابعة مصفوفة الفرص والتحديات، مشددين على ان التعاون المشترك بين غرفة تجارة عمان ونظيرتها في الرياض يشكل ركيزة اساسية لتعزيز التبادل الاقتصادي بما يحقق تطلعات القيادتين والشعبين الشقيقين.
