سجلت الصادرات الصناعية الاردنية نموا لافتا خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي محققة ارتفاعا بنسبة 8.2 بالمئة في مؤشر يعكس صلابة القطاع وقدرته على تجاوز التحديات الاقتصادية والاقليمية الراهنة. وكشفت بيانات غرفة صناعة الاردن ان اجمالي الصادرات الصناعية بلغ نحو 3.668 مليار دينار مقارنة بـ 3.392 مليار دينار في الفترة ذاتها من العام الماضي بزيادة بلغت قيمتها 277 مليون دينار. واكدت المعطيات ان هذا الزخم ياتي نتيجة طبيعية لتطوير جودة المنتجات الوطنية وتعزيز تنافسيتها في الاسواق الدولية.
توسع غير مسبوق في الاسواق العالمية
وبينت الارقام ان استراتيجية تنويع الاسواق التصديرية اثبتت نجاحها حيث قادت الاسواق الاوروبية والاسيوية حركة النمو بشكل ملحوظ. واوضحت الغرفة ان الصادرات الى سويسرا حققت قفزة كبيرة بنسبة 306.1 بالمئة لتصل الى 119 مليون دينار بينما سجلت الصين نموا بنسبة 62.7 بالمئة بقيمة 166 مليون دينار. وشددت على ان الوصول الى اسواق نوعية مثل هولندا وبلجيكا يعكس ثقة المستهلك العالمي في الصناعة الاردنية.
واضافت ان الاسواق العربية حافظت على مكانتها كشريك استراتيجي حيث تصدرت سوريا والامارات وفلسطين قائمة الدول المستوردة للمنتجات الاردنية بنسب نمو مرتفعة. واشارت البيانات الى ان التوسع شمل ايضا اسواق واعدة في كينيا واندونيسيا وباكستان وجنوب افريقيا مما يقلل من مخاطر الاعتماد على الاسواق التقليدية ويفتح افاقا جديدة امام المصنعين.
تنوع القاعدة السلعية يعزز النمو
وكشفت الدراسة ان نمو الصادرات لم يقتصر على قطاع واحد بل شمل تنوعا واسعا في المجموعات السلعية الرئيسية التي تدعم الاقتصاد الوطني. واظهرت الارقام ان البوتاس الخام والاسمدة الكيماوية ومنتجات الحديد والصلب تصدرت قائمة السلع الاكثر طلبا في الخارج. واكدت ان المنتجات ذات القيمة المضافة مثل النحاس والالمنيوم والاسمنت سجلت معدلات نمو قياسية تزيد من حصيلة العملة الصعبة وتدعم الميزان التجاري.
وتابعت ان النجاح في اختراق الاسواق الخارجية يعود ايضا للاستفادة القصوى من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الاردن مع مختلف دول العالم. وبينت ان الشركات الوطنية نجحت في تلبية المعايير العالمية الصارمة مما رسخ مكانة المنتج الاردني كخيار مفضل في الاسواق التنافسية. واوضحت ان التنوع في القاعدة الانتاجية اصبح ركيزة اساسية لمواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية وضمان استدامة تدفق الصادرات.
ودعت الغرفة في ختام تقريرها الى ضرورة الاستمرار في خفض كلف الانتاج وتكثيف برامج الترويج التجاري للمنتجات الوطنية في الخارج. وشددت على اهمية دعم مشاركة الشركات الصناعية في المعارض الدولية لضمان استمرار هذا النمو الايجابي. واكدت ان الهدف النهائي يتمثل في تعزيز دور القطاع الصناعي كرافعة اساسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة للشباب الاردني.
