انتقد الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا بشدة قرار واشنطن فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات البرازيلية واصفا اياها بالخطوة غير المدروسة التي ستلحق الضرر بمصالح البلدين الاقتصادية. واكد لولا ان هذه القيود التجارية ستؤدي حتما الى ارتفاع اسعار السلع الاستهلاكية داخل السوق الامريكية مما يضعف القوة الشرائية للمواطنين هناك.
واوضح الرئيس البرازيلي ان الادارة الامريكية اقرت نسبا مرتفعة على مجموعة واسعة من المنتجات شملت الاحذية والمنسوجات وقطع غيار السيارات والسلع الغذائية. ومبينا ان هذه الاجراءات جاءت رغم المساعي الدبلوماسية المكثفة والوثائق التي قدمها الجانب البرازيلي لتفادي هذا التصعيد التجاري.
واضاف لولا ان البيانات الدولية تضع البرازيل حاليا في مصاف الدول الاكثر تضررا من السياسات الحمائية الامريكية بعد الصين. وموضحا ان واشنطن تتمتع تاريخيا بفائض تجاري كبير مع بلاده مما يجعل هذه الرسوم منافية لمنطق الشراكة المتوازنة.
تداعيات القيود التجارية على سلاسل الامداد
وكشفت التقارير ان الصادرات البرازيلية نحو السوق الامريكية سجلت تراجعات قياسية لم تشهدها منذ عقود طويلة. ومشددا على ان استمرار هذا النهج سيجبر الشركات البرازيلية على البحث عن اسواق بديلة وتغيير سلاسل توريدها الحالية بشكل جذري.
وبين الرئيس لولا ان بلاده تظل متمسكة بخيار الحوار البناء والشفاف مع الولايات المتحدة لتجاوز هذه الازمة. واكد في الوقت ذاته ان قرار البرازيل الاقتصادي يظل سياديا ويجب ان يرتكز على مصالح الشعب البرازيلي بعيدا عن اي املاءات خارجية.
واختتم لولا موقفه بالاشارة الى ان السياسات التجارية المتشددة لن تؤدي سوى الى اضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية. ومنوها الى ان استقرار الشراكات الاستراتيجية يتطلب مرونة اكبر وتفهما لمصالح الطرفين بعيدا عن سياسة فرض الامر الواقع.
