شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين حيث سجلت الخسائر مستويات قياسية تجاوزت حاجز ال 5 بالمئة وسط حالة من الهدوء الحذر التي خيمت على المشهد في منطقة الشرق الاوسط. وكشفت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت انخفاضا كبيرا لتصل الى مستويات 91.20 دولار للبرميل في حين فقد خام غرب تكساس الوسيط الامريكي جزءا كبيرا من قيمته ليصل الى 84.40 دولار للبرميل. واظهرت التحليلات السوقية ان هذا الانخفاض جاء كرد فعل مباشر على تراجع حدة التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران مما قلل من مخاوف تعطل امدادات الطاقة العالمية.
مؤشرات التهدئة واثرها على استقرار الاسواق
واضاف المحللون ان تعليق العمليات العسكرية المتبادلة فتح الباب امام احتمالات التهدئة الدبلوماسية وهو ما انعكس بشكل ايجابي على استقرار الاسواق العالمية التي كانت تترقب تصعيدا محتملا. واكدت التقارير ان الاسواق استجابت بسرعة لبوادر انفراج الازمة حيث يراهن المستثمرون حاليا على تغليب لغة الحوار لضمان عدم اضطراب سلاسل التوريد. وشدد الخبراء على ان المسار الدبلوماسي الذي بدأت ملامحه تظهر قد يسهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تضغط بقوة على اسعار الخام خلال الفترة الماضية.
جاهزية عسكرية ومسارات دبلوماسية
وبينت المصادر المتابعة للملف ان واشنطن ورغم تأكيدها على استمرار جاهزيتها العسكرية الا انها تركت مساحة كافية للتحرك الدبلوماسي وهو ما اعطى اشارة ايجابية للمتداولين. واوضحت المعطيات الميدانية ان طهران اعلنت بدورها تعليق هجماتها مما خلق حالة من التوازن الهش الذي ساعد في كبح جماح الاسعار ومنعها من الصعود لمستويات قياسية جديدة. واشار المتابعون الى ان الايام القادمة ستكون حاسمة في تحديد وجهة اسعار النفط بناء على التطورات السياسية في المنطقة.
