سجلت اسعار الذهب قفزة نوعية تجاوزت حاجز الواحد بالمئة خلال التعاملات المبكرة اليوم وذلك تزامنا مع حالة الهدوء التي خيمت على اسواق الطاقة عقب انباء عن تعليق العمليات العسكرية في الشرق الاوسط. وبينت مؤشرات السوق ان هذا الصعود جاء مدفوعا بتراجع حاد في اسعار النفط الخام مما ساهم في تخفيف حدة القلق العالمي تجاه معدلات التضخم المرتفعة.

واوضحت بيانات التداول ان سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفع بنسبة ملحوظة ليلامس مستويات قياسية جديدة وسط اقبال كبير من المستثمرين على المعدن الاصفر كملاذ امن في ظل التقلبات الجيوسياسية. واضافت تقارير اقتصادية ان العقود الاميركية الاجلة للذهب شهدت هي الاخرى ارتفاعا مماثلا لتعزز من ثقة المتعاملين في استمرار الزخم الصعودي خلال الفترة الحالية.

وذكر محللون ان تراجع اسعار النفط بنسبة قاربت الخمسة بالمئة كان له الاثر الاكبر في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين الذين يراهنون الان على الحلول الدبلوماسية لخفض التوترات الاقليمية. واكد الخبراء ان استمرار انخفاض تكاليف الطاقة يقلل من الضغوط التضخمية التي كانت تدفع البنوك المركزية للتمسك بسياسات نقدية متشددة ورفع اسعار الفائدة.

تاثيرات الدولار وعوائد السندات على المعادن الثمينة

وكشفت حركة الاسواق عن تراجع ملموس في قيمة الدولار الاميركي بالتوازي مع انخفاض عوائد سندات الخزانة لعشر سنوات مما منح الذهب دفعة قوية للاعلى كونه لا يدر عائدا ثابتا. واشار المتابعون للسياسة النقدية الى ان التوقعات تشير الى ابقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي على اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب رغم استمرار التكهنات حول امكانية رفعها في وقت لاحق من العام.

وبينت الارقام ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بعيدة عن هذا المسار التصاعدي حيث سجلت الفضة مكاسب قوية فيما صعد البلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة تعكس حالة الانتعاش الجماعي في قطاع المعادن الثمينة. واختتمت الاسواق تعاملاتها بنظرة تفاؤلية حذرة بانتظار المزيد من المعطيات السياسية والاقتصادية التي قد ترسم ملامح الاسعار في الايام القادمة.