سجلت حركة التجارة الخارجية في المملكة العربية السعودية تحولا لافتا خلال شهر مايو الماضي، حيث شهدت الصادرات السلعية نموا ملحوظا بنسبة بلغت 3.9 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس قوة الاداء الاقتصادي في قطاع الطاقة الذي قاد هذا الصعود بزيادة كبيرة في الصادرات النفطية وصلت الى 19.5 في المئة.
واوضحت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاحصاء ان هذا النمو لم يقتصر على الصادرات فحسب، بل امتد ليشمل قفزة استثنائية في فائض الميزان التجاري للمملكة بنسبة تجاوزت 328 في المئة، وهو مؤشر قوي على تحسن الموازين التجارية وتنامي العوائد الاقتصادية في الاسواق الدولية.
وبينت الارقام الرسمية في الوقت ذاته، انخفاضا في الصادرات غير النفطية بنسبة 26.1 في المئة، بالتزامن مع تراجع في قيمة الواردات بنسبة 19.5 في المئة، مما يعيد تشكيل خارطة التدفقات التجارية للمملكة وفق متغيرات العرض والطلب العالمية.
الصين تتصدر الشركاء التجاريين للمملكة
وكشفت التقارير الاحصائية عن استمرار الصين في احتلال صدارة الشركاء التجاريين للمملكة، حيث استحوذت بكين على حصة سوقية بلغت 12.3 في المئة من اجمالي الصادرات السعودية، بينما بلغت حصتها من الواردات 22 في المئة خلال شهر مايو، مما يؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
واضافت البيانات ان قطاع الالات والاجهزة والمعدات الكهربائية ما يزال يتصدر قائمة الصادرات غير النفطية رغم التحديات التي ادت الى تراجع قيمتها الاجمالية على اساس سنوي، وهو ما يفتح الباب امام تحليل دقيق لاتجاهات الصناعات التحويلية والتقنية.
واكدت المؤشرات الاقتصادية ان نسبة الصادرات غير النفطية الى الواردات سجلت 33.8 في المئة خلال مايو، مقارنة بـ 36.8 في المئة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، مما يعكس تحولا في هيكلية التجارة الخارجية وتأثرها بالتقلبات السعرية للسلع الاساسية في الاسواق العالمية.
