شهدت الاسواق المالية العالمية تحولا ملحوظا مع بداية التعاملات الاسيوية اليوم حيث سجل الدولار الامريكي تراجعا امام سلة من العملات الرئيسية بالتزامن مع انخفاض اسعار النفط الخام. وجاء هذا التطور الميداني والاقتصادي عقب توقف العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران خلال عطلة نهاية الاسبوع مما ساهم في استعادة المستثمرين لشهيتهم نحو الاصول ذات المخاطر المرتفعة.
واظهرت بيانات التداول انخفاض الدولار مقابل الين الياباني بنسبة وصلت الى 0.2 في المائة ليلامس مستويات لم يشهدها منذ فترات سابقة. وبينت الارقام ايضا صعود اليورو والجنيه الاسترليني امام العملة الامريكية في ظل حالة من الهدوء النسبي التي خيمت على المشهد السياسي والعسكري مما انعكس بشكل مباشر على استقرار اسواق الصرف العالمية.
واكدت تقارير اقتصادية ان خام برنت سجل هبوطا لافتا بنسبة تجاوزت 4 في المائة ليصل سعره الى مستويات اقل من 93 دولارا للبرميل. واوضح محللون ان هذا الانخفاض يعود بشكل اساسي الى تعليق الضربات العسكرية التي استمرت طوال الاسبوعين الماضيين وسط مساع دبلوماسية مكثفة تقودها اطراف دولية لضمان عدم عودة التصعيد في المنطقة.
تأثير التهدئة على اسواق المال والعملات
واضافت المذكرات البحثية الصادرة عن مؤسسات مالية كبرى ان الاسواق لا تزال تترقب بحذر مسار التطورات بين واشنطن وطهران. واوضحت ان التوقعات الاساسية تشير الى خفض تدريجي في حدة التوتر وهو الامر الذي قد يضع مزيدا من الضغوط الهبوطية على اسعار الطاقة في الفترة القادمة.
وبينت التعاملات في اسواق العملات الاخرى ارتفاعا طفيفا في الدولار النيوزيلندي والايسترالي في حين استقر مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الامريكية امام ست عملات رئيسية عند مستويات 101.21 نقطة. واشار الخبراء الى ان الانظار تتجه الان نحو الاجتماعات المرتقبة للبنوك المركزية وعلى راسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
واظهرت التوقعات المتعلقة بسياسة الفائدة تراجعا في رهانات المتعاملين على رفعها خلال الاجتماع المقبل مقارنة بالاسبوع الماضي. وشددت البيانات المستمدة من العقود الاجلة على ان احتمالات رفع الفائدة بواقع 25 نقطة اساس قد انخفضت مما يعزز من حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في قطاعات الاسهم والعملات المشفرة التي شهدت بدورها ارتفاعات طفيفة.
