كشفت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن الانتهاء من صياغة المخطط العام الاولي لمنطقة شمال شرقي العاصمة التي تمتد على مساحة تصل الى 456 كيلومترا مربعا. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى تنظيم مسارات النمو المستقبلي للمدينة لمواكبة الطفرة العمرانية والسكانية والاقتصادية التي تشهدها العاصمة في ظل رؤيتها الطموحة. واوضحت الهيئة ان الموقع المختار يتميز باهمية بالغة لكونه يرتبط بشبكة حيوية تشمل مطار الملك خالد الدولي ووادي السلي وطريقي الدمام والجنادرية مما يضمن تكاملا فعالا مع البنية التحتية القائمة.

وبينت الهيئة ان المخطط يعتمد على نموذج حضري طويل الامد يتيح التوسع على مراحل متتابعة مع التركيز على بناء مجتمعات متكاملة تجمع بين السكن والخدمات اليومية والمرافق الترفيهية والأنشطة الاقتصادية. واكدت ان التوزيع المتوازن للاراضي يعد ركيزة اساسية لضمان جودة الحياة في المناطق الجديدة مع الحفاظ على الهوية الطبيعية للاودية وزيادة المساحات الخضراء التي تخدم السكان. واضافت ان هذه الرؤية التخطيطية تاتي ضمن مسار استراتيجي يهدف الى استيعاب احتياجات المدينة الحالية والمستقبلية وتنظيم الامتداد العمراني بشكل مستدام.

مستقبل التوسع العمراني في العاصمة

وقال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض ابراهيم السلطان ان هذا المخطط يمثل خطوة تخطيطية جوهرية ضمن جهود تطوير العاصمة واستشراف احتياجاتها المستقبلية عبر مخططات طويلة المدى تواكب وتيرة النمو المتسارع. وشدد على ان العمل مستمر لضمان ان تكون التوسعات الجديدة متوافقة مع اعلى معايير التخطيط الحضري الحديث. وبينت الهيئة في ختام بيانها ان هذا المخطط لا يزال في مرحلته الاولية ولا يعتبر اعلانا عن مشروع تنفيذي مباشر في الوقت الراهن.

واوضحت الهيئة ان المرحلة القادمة ستشهد اعداد مخططات تفصيلية دقيقة للمناطق المختلفة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضمان تنفيذ الرؤية التخطيطية على النحو الامثل. واكدت ان اي مستجدات او تفاصيل اضافية تتعلق بمراحل التنفيذ اللاحقة سيتم الاعلان عنها حصريا عبر القنوات الرسمية التابعة للهيئة والجهات المختصة.