كشفت شركة مانغالور ريفاينري اند بتروكيميالز الهندية عن توجه جديد لتعزيز امن الطاقة لديها عبر البحث عن شحنات نفط خام من مصادر بديلة تتجنب المرور عبر مضيق هرمز والبحر الاحمر. واظهرت مناقصة رسمية اصدرتها الشركة سعيها للحصول على مليون برميل من الخام لتصل الى ميناء نيو مانغالور في موعد اقصاه مطلع سبتمبر المقبل في خطوة استباقية لمواجهة تقلبات الاسواق العالمية. واكدت الشركة في وثائقها ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية وطنية تتبناها الهند بصفتها ثالث اكبر مستورد للنفط في العالم لضمان استمرار تدفق الامدادات وتفادي اي انقطاع مفاجئ قد يطال سلاسل التوريد الحيوية.
استراتيجية هندية جديدة لتامين استيراد الخام
وبينت الشركة ان المناقصة تضم طيفا واسعا من انواع النفط الخام بما فيها خيارات من الشرق الاوسط مع وضع شروط تعاقدية صارمة تضمن حقوق المشتري وتلزم البائعين بتحمل تبعات اي تاخير في التوريد. واضافت الشركة ان البنود الجديدة تمنع الموردين من تعديل جداول التحميل تحت ذريعة القوة القاهرة دون الحصول على موافقة مسبقة مما يعكس توجها هنديا لفرض سيطرة اكبر على لوجستيات الشحن. وشدد خبراء الطاقة على ان هذه الخطوات تهدف الى تحصين مصفاة الشركة التي تبلغ طاقتها الانتاجية ثلاثمئة الف برميل يوميا من تداعيات التوترات الجيوسياسية التي تعيق حركة الملاحة الدولية.
اعادة تشكيل خارطة امدادات النفط للهند
واوضحت المعطيات الميدانية ان الاضطرابات المستمرة في الشرق الاوسط دفعت المصافي الهندية الى اعادة النظر في اعتمادها على الموردين التقليديين والتوجه نحو اسواق بديلة مثل روسيا وحقول المحيط الاطلسي. واكدت التقارير ان هناك تغيرا ملموسا في سلوك شركات التكرير الحكومية التي بدات بالفعل بوقف التحميل من بعض المناطق المتاثرة بالنزاعات لصالح تنويع مصادر الاستيراد. واشار المراقبون الى ان هذا التحول ياتي في وقت حساس حيث اصبحت الممرات المائية التقليدية تشكل تحديا كبيرا امام استقرار اسعار الطاقة عالميا مما يفرض على كبار المستوردين البحث عن مسارات اكثر امانا لضمان ديمومة الانتاج.
