بدات ملامح التعافي تظهر بشكل لافت على سوق قندهار للماشية في السودان بعد فترة طويلة من الركود والدمار الذي طال مرافقه الحيوية نتيجة تداعيات الحرب المستمرة. واستعاد التجار نشاطهم في استقطاب المواشي وعرضها للبيع وسط اجواء تعكس رغبة حقيقية في تجاوز الاثار الكارثية التي تسببت في توقف حركة التجارة ونهب اعداد ضخمة من رؤوس الماشية خلال الاشهر الماضية.

واكد عدد من المتعاملين في السوق ان عودة النشاط تمثل بارقة امل لقطاع الثروة الحيوانية الذي يعد ركيزة اساسية للاقتصاد المحلي في المنطقة. وبين هؤلاء التجار ان حركة البيع والشراء بدات تستعيد وتيرتها تدريجيا مما يساهم في توفير اللحوم الطازجة التي يشتهر بها السوق وتحديدا اطباق الشواء التي تجذب الزبائن من مختلف الانحاء.

واضافت المصادر الميدانية ان عملية اعادة التاهيل تجري بجهود ذاتية وتكاتف من العاملين الذين اصروا على استئناف اعمالهم رغم التحديات الامنية واللوجستية الصعبة. واوضح المتابعون للمشهد الاقتصادي ان استقرار الاوضاع في السوق سيؤدي بالضرورة الى تحسن الامدادات الغذائية في العاصمة والمناطق المجاورة لها.

مستقبل واعد لتجارة الماشية في قندهار

وشدد القائمون على السوق على ضرورة تقديم الدعم اللازم لتجاوز الخسائر الفادحة التي تكبدها المربون والتجار لضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي. وكشفت التقارير الاولية عن زيادة ملحوظة في اعداد الماشية الواردة للسوق يوميا وهو ما يعزز الثقة لدى المستهلكين ويشجع على توسيع نطاق العمليات التجارية في الفترة المقبلة.