سجلت مؤشرات الاسواق المالية في منطقة الخليج ارتفاعات جماعية خلال تعاملات اليوم وسط تفاؤل المستثمرين بحدوث انفراجة دبلوماسية قد تنهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وايران. وتلقى المتداولون اشارات ايجابية حول امكانية خفض التصعيد العسكري مما انعكس بشكل مباشر على شهية المخاطرة لدى المؤسسات والافراد الذين اندفعوا نحو اقتناص الفرص في مختلف القطاعات الرئيسية.
واضاف محللون ان الاسواق بدات تستوعب التطورات الاخيرة بمرونة عالية، حيث ساهمت احتمالات التهدئة في تقليص المخاوف المرتبطة بسلامة سلاسل الامداد النفطية في المنطقة. وبينت البيانات ان هذا التحسن جاء بالتزامن مع تراجع اسعار الخام العالمية وهو ما خفف من حدة الضغوط على ميزانيات الشركات والمستثمرين على حد سواء.
واكدت مؤشرات الاداء في السعودية ان السوق الرئيسي تاسي نجح في ملامسة مستويات سعرية جديدة بفضل الدعم القوي من قطاع الرعاية الصحية الذي عوض التراجعات الطفيفة في اسهم الطاقة. وساهمت النتائج المالية الايجابية لبعض الشركات الكبرى في تعزيز ثقة المتعاملين ودفع المؤشر نحو الاغلاق في المنطقة الخضراء.
مكاسب قوية في اسواق الامارات وقطر
وكشفت حركة التداولات في الامارات عن اداء لافت لمؤشر سوق دبي الذي سجل افضل وتيرة صعود له منذ اسابيع، مدفوعا بعمليات شراء مكثفة في القطاعين العقاري والمصرفي. وشدد مراقبون على ان سوق ابوظبي لم يكن بعيدا عن هذا المسار التصاعدي، حيث واصلت الاسهم القيادية حصد المكاسب وسط اقبال استثماري ملحوظ.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان البورصة القطرية انضمت الى ركب الصعود بفضل اداء قوي لقطاع المال والبنوك التي شهدت عمليات تجميع واسعة. واشار خبراء الى ان استقرار السياسة النقدية المرتبطة بالدولار الامريكي منح المستثمرين في المنطقة مساحة اكبر للتخطيط المالي وتجنب تقلبات اسعار الفائدة المفاجئة في الوقت الراهن.
وتابعت الاسواق تحركاتها بحذر وترقب لاي مستجدات سياسية قد تؤثر على مسار اسعار النفط العالمي، حيث تظل العلاقة وثيقة بين استقرار المنطقة والاداء المالي للشركات الكبرى المدرجة. واختتمت التعاملات بنبرة تفاؤلية تعكس قدرة اسواق الخليج على تجاوز الازمات الجيوسياسية بفضل التنوع الاقتصادي والنمو المستدام.
