سجلت اسعار النفط تراجعات ملموسة في تعاملات اليوم وسط حالة من الهدوء الحذر التي خيمت على الاسواق العالمية بعد انباء عن تراجع حدة التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران. واظهرت بيانات التداول انخفاض قيمة البرميل بنحو دولارين في ظل تفاؤل المستثمرين بوجود مسارات دبلوماسية قد تفضي الى تسوية تنهي حالة الاضطراب في تدفقات الطاقة. وادت هذه التطورات الى تراجع العقود الاجلة لخام برنت الى مستويات قياسية لم تشهدها منذ فترة طويلة مع استمرار ضغوط البيع في الاسواق.
انعكاسات التهدئة على اسواق الطاقة العالمية
واوضحت مؤشرات السوق ان خام غرب تكساس الامريكي لحق بركب التراجعات مسجلا انخفاضا بنسبة تتجاوز الواحد بالمئة في ظل استمرار تأثير تصريحات المسؤولين الامريكيين حول وجود محادثات جيدة مع الجانب الايراني. واكد محللون ان هذه الاجواء الايجابية ساهمت في تخفيف المخاوف من استهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة. وبين الخبراء ان الاسواق لا تزال تترقب بحذر اي تغير في الخطاب السياسي الذي قد يعيد التوتر الى الواجهة في حال فشل المفاوضات الجارية.
استئناف الامدادات وتحديات الملاحة البحرية
واضاف توني سيكامور المحلل الاقتصادي ان حالة الارتياح الحالية تعد مؤقتة نظرا لتقلب الاوضاع الجيوسياسية التي قد تؤثر على مسارات الشحن في الممرات المائية الحيوية. واشار الى ان استئناف عمليات تحميل النفط في محطة البحر الاسود ساعد في كبح جماح الاسعار ومنع صعودها مجددا. وشدد مراقبون على ان المخاطر لا تزال قائمة خاصة مع استمرار التهديدات التي تستهدف منشآت الطاقة الحيوية في المنطقة مما يجعل الاسعار في حالة ترقب دائم لأي تطورات ميدانية جديدة.
