شهدت الاسواق الاوروبية حالة من التباين في الاداء خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث تعرضت اسهم قطاع التكنولوجيا لضغوط بيعية مكثفة ادت الى تراجعها، وذلك في الوقت الذي سعت فيه قطاعات اخرى مثل السلع الاستهلاكية والفاخرة لتعويض هذه الخسائر بدعم من نتائج اعمال قوية وتراجع في اسعار النفط.
واستقر مؤشر ستوكس 600 الاوروبي عند مستويات قريبة من اغلاقه السابق، بينما قاد قطاع التكنولوجيا التراجعات بنسبة تجاوزت 0.8 في المائة، متأثرا بمخاوف المستثمرين من تقارير افادت بقدرة الصين على تصنيع تقنيات رقائق الكترونية كانت حكرا على شركات عالمية كبرى.
واوضحت المعطيات ان اسهم شركة ايه اس ام ال الهولندية تراجعت بنحو 2 في المائة، مما انعكس سلبا على معنويات المتداولين في القارة العجوز، بعد موجة هبوط مماثلة شهدتها اسواق المال في الولايات المتحدة وآسيا خلال الساعات الماضية.
انتعاش السلع الفاخرة يوازن كفة السوق
وكشفت حركة التداولات عن اداء لافت لقطاع السلع الشخصية والمنزلية الذي صعد بنسبة 1.8 في المائة، حيث قفز سهم شركة يونيليفر بأكثر من 5 في المائة بعد تفوقها على توقعات نمو المبيعات للربع الثاني، مدفوعة بزيادة حجم الطلب والاسعار.
واضافت النتائج المالية الايجابية زخما لشركات اخرى، حيث ارتفع سهم مجموعة ال في ام اتش للسلع الفاخرة بنسبة 2.5 في المائة بفضل اقبال المتسوقين الامريكيين، بينما سجلت مرسيدس بنز ارتفاعا بنسبة 3.3 في المائة عقب اعلانها عن قفزة في ارباحها التشغيلية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات.
وبين المحللون ان السوق يعيش حالة من الحذر والترقب، حيث يضع المستثمرون اعينهم على نتائج اعمال كبرى شركات التكنولوجيا الامريكية، بحثا عن دلالات حول استمرار زخم الذكاء الاصطناعي، اضافة الى انتظار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية يوم الاربعاء.
