سجلت عوائد السندات في منطقة اليورو انخفاضا ملحوظا لليوم الثالث على التوالي وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على المستثمرين بشان امكانية التوصل الى تسوية دبلوماسية للازمات الراهنة. واظهرت البيانات تراجع اسعار النفط بشكل ملموس مما ساهم في تبديد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم على المدى القريب وتخفيف الضغوط عن الاقتصادات الاوروبية المعتمدة على الطاقة.
وكشفت التعاملات عن هبوط عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات بمقدار 1.7 نقطة اساس ليصل الى 3.1099 في المائة بعد ان كان قد لامس مستويات قياسية في الايام الماضية. واكد محللون ان هذا التراجع يعكس استجابة الاسواق للهدوء النسبي في المواقف السياسية بين واشنطن وطهران خاصة مع وجود مؤشرات على فتح قنوات للحوار الدبلوماسي.
واضافت التقارير ان انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنحو 2 في المائة لعب دورا محوريا في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وبينت ان تكاليف الطاقة تظل العامل الاكثر تاثيرا على توقعات التضخم في القارة العجوز مما يجعل استقرار اسعار النفط عاملا حاسما في استقرار اسواق الدين.
ترقب بيانات اقتصادية حاسمة في منطقة اليورو
وبينت الاسواق المالية انها تترقب بتركيز شديد صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الهامة خلال الاسبوع الجاري. واوضحت ان هذه المؤشرات بما فيها الناتج المحلي الاجمالي وتقديرات التضخم ستحدد المسار المستقبلي لسياسات البنك المركزي الاوروبي النقدية في ظل التحديات الحالية.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان البنك المركزي الاوروبي يحتفظ بمرونة عالية في قراراته بعد تثبيت اسعار الفائدة في اجتماعه الاخير. وشدد هؤلاء على ان صناع السياسة لا يزالون يتركون الباب مواربا امام احتمالية رفع الفائدة مجددا في سبتمبر اعتمادا على تطورات البيانات الاقتصادية القادمة.
واكدت بيانات السوق ان السندات الالمانية لاجل عامين الاكثر حساسية لتوقعات الفائدة قد شهدت تراجعا بمقدار 2.8 نقطة اساس لتصل الى 2.7541 في المائة. واوضحت ان المستثمرين يوجهون انظارهم ايضا نحو قرارات البنوك المركزية العالمية الكبرى التي ستعلن عن توجهاتها النقدية خلال الايام القليلة القادمة.
