اكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ان العلاقة بين الحكومة والبنك المركزي الياباني تسير في مسار طبيعي وسلس نافية وجود اي توجه حكومي للضغط على البنك من اجل التأثير على قرارات رفع اسعار الفائدة. واوضحت الوزيرة في حديثها ان ادارة السياسة النقدية اليومية هي اختصاص اصيل للبنك المركزي الياباني ولا تتدخل فيه السلطات التنفيذية.

وبينت كاتاياما ان الحكومة لا تخطط لوضع سقف محدد لاصدار الديون السنوية في الوقت الحالي مشيرة الى ان العمل جار على اعداد الميزانية القادمة بطريقة تضمن الحفاظ على حجم الاصدار ضمن نطاقات مقبولة لدى المستثمرين. واضافت ان التواصل مع سوق السندات سيكون مستمرا طوال فترة اعداد الميزانية لتعزيز الثقة وتجنب اي ارتباك قد يحدث في الاسواق المالية.

واشارت الوزيرة الى ان النسخة النهائية من الخطة الاقتصادية تضمنت اشارات قانونية واضحة تحمي استقلالية البنك المركزي الياباني وذلك لتبديد مخاوف المستثمرين من اي تدخلات سياسية محتملة. وشددت على ان الصياغات السابقة التي اثارت الجدل كانت ناتجة عن عدم دقة من قبل الموظفين ولا تعبر عن سياسة رسمية تهدف للضغط على صناع القرار النقدي.

موقف اليابان من تقلبات العملة وسياسة الاستثمار

واكدت كاتاياما ان ضعف الين الياباني يحمل في طياته مزايا وعيوب للاقتصاد الوطني مشددة على ان الحكومة تراقب تحركات سعر الصرف عن كثب ومستعدة للتدخل عند الضرورة. وكشفت ان واشنطن تشارك طوكيو وجهة النظر حول عدم الرغبة في رؤية تقلبات حادة في اسعار العملات وهو ما ظهر بوضوح في التقارير الامريكية الاخيرة.

واوضحت الوزيرة بخصوص صناديق التقاعد الحكومية ان هذه الصناديق تعمل وفق قواعد استثمارية محددة وملزمة ولا يمكن تغييرها الا ضمن اطر قانونية واضحة. وبينت ان الحكومة تحرص على تطبيق مبدأ الشفافية والمساءلة في كافة الملفات المالية والاقتصادية لضمان استقرار الاسواق وتجنب تكرار ازمات الماضي.

الدروس المستفادة من التاريخ الاقتصادي

واضافت كاتاياما ان استراتيجية الحكومة الحالية تستند الى الدروس المستفادة من فترات التضخم وانفجار فقاعات الاصول في العقود السابقة. وشددت على ان التوازن بين استقلالية البنك المركزي والشفافية الحكومية هو الركيزة الاساسية التي سيعتمد عليها الاقتصاد الياباني في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.