كشفت السعودية للشحن عن توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي مع ذراع الشحن التابع لطيران الرياض، وذلك بهدف تعزيز عمليات النقل المتبادل للبضائع المعروفة بنظام الانترلاين. تهدف هذه الخطوة النوعية إلى خلق تكامل واسع بين شبكتي الناقلين الوطنيين، مما يسمح بتوسيع النطاق الجغرافي للوجهات الدولية ويدعم حركة التجارة العالمية عبر الممرات الجوية الحيوية للمملكة.

واوضحت الاتفاقية أن التعاون الجديد سيمكن العملاء ووكلاء الشحن من الوصول إلى خيارات نقل أكثر مرونة وكفاءة، حيث تتجاوز الخدمات حدود الرحلات المباشرة لكل شركة. وتستفيد هذه الشراكة من الخبرات التشغيلية العميقة للسعودية للشحن، بالتوازي مع الحلول الرقمية المتطورة التي تعتمد عليها طيران الرياض في نموذجها التشغيلي الحديث.

وبينت الشركة أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطط طموحة لتوسيع شبكة الوجهات التي تشمل حاليا مدنا كبرى مثل لندن والقاهرة ودبي ومدريد، مع وجود نوايا لفتح خطوط جديدة نحو مومباي وكوالالمبور. وتعد هذه الشبكة جزءا من الرؤية الاشمل لطيران الرياض التي تطمح للوصول إلى اكثر من 100 وجهة دولية خلال السنوات القادمة.

تكامل رقمي وخدمات لوجستية متطورة

واكد المهندس منصور العاصمي نائب الرئيس لادارة الايرادات والشبكة في السعودية للشحن، أن الاتفاقية تجسد اهمية التكاتف بين الناقلين الوطنيين لتطوير منظومة الخدمات اللوجستية. واضاف أن الجمع بين القدرات التشغيلية المتميزة والرؤية الرقمية الحديثة سيؤدي إلى حلول اكثر تكاملا تخدم انسيابية البضائع وتلبي متطلبات الاسواق العالمية بكفاءة عالية.

وذكر برافين سينغ نائب الرئيس للشحن في طيران الرياض، أن الشركة تركز على بناء عمليات رقمية موثوقة في الاسواق الدولية، مشيرا إلى أن هذا التعاون يفتح مسارات تجارية جديدة تعزز من مكانة الرياض كبوابة رئيسية في خارطة الخدمات اللوجستية العالمية. واوضح أن هذه الترتيبات التجارية ستسمح بنقل الشحنات عبر شبكات مشتركة دون الحاجة لتشغيل رحلات مباشرة إلى كافة المناطق.

وشددت الاطراف المعنية على أن هذه الشراكة تتماشى بشكل مباشر مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وتدعم جهود المملكة في التحول إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات ببعضها. وتساهم هذه الخطوة ايضا في تعزيز التكامل بين الرياض وجدة كبوابتين رئيسيتين للشحن الجوي في ظل التوسع المستمر في البنية التحتية للطيران.