اصدرت الحكومة الكويتية مرسوما بقانون يقضي بتحويل شركة الخطوط الجوية الكويتية الى شركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولة. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى تعزيز كفاءة الناقل الوطني في ظل تصاعد المنافسة الاقليمية ومواكبة التطورات الاقتصادية المتسارعة. واكدت المذكرة الايضاحية للمرسوم ان الشركة ستعمل وفق عقد تاسيس ونظام اساسي جديد يتوافق مع احكام قانون الشركات لضمان مرونة الادارة.

واضافت النصوص القانونية الجديدة حظرا شاملا على التصرف في اسهم الشركة سواء بالبيع او الرهن الا بموافقة مجلس الوزراء لضمان بقاء ملكية الدولة مباشرة. وبينت ان مجلس ادارة الهيئة العامة للاستثمار سيتولى كافة اختصاصات الجمعية العامة للشركة لضمان الرقابة الفعالة. واوضحت ان اختيار اعضاء مجلس ادارة الشركة سيتم وفق معايير دقيقة تضمن الحوكمة وتمنع تعارض المصالح.

مرونة ادارية واسعة للناقل الوطني

وشدد المرسوم على منح مجلس ادارة الشركة صلاحيات واسعة في اقرار الهياكل التنظيمية واللوائح المالية والمناقصات دون التقيد ببعض القوانين الحكومية الجامدة. واكدت المواد القانونية ان هذه المرونة تهدف الى تمكين الشركة من تخصيص الاراضي اللازمة لنشاطها وتطوير خدماتها بشكل اسرع. واظهرت التوجهات الجديدة حرص الدولة على جعل الشركة كيانا قادرا على مواكبة متطلبات الطيران العالمية.

وكشفت النصوص عن منح الشركة الحق في التعاقد المباشر مع الكفاءات والخبرات الدولية لرفع مستوى التشغيل. واضافت ان هذه التعيينات ستتم وفق ضوابط تضمن في الوقت ذاته دعم العمالة الوطنية في القطاع غير الحكومي. وبينت ان اللوائح الداخلية للشركة ستكون هي المرجع الاساسي للعاملين فيما يخص حقوقهم وواجباتهم بما لا يخالف قانون العمل الاهلي.

استثناءات تنظيمية لتعزيز الحضور

واوضحت المواد القانونية استثناء انشطة الخطوط الجوية الكويتية من قانون حماية المنافسة نظرا لطبيعتها كشركة مملوكة للدولة وناقل وطني. واكدت ان رقابة ديوان المحاسبة ستتركز على دراسة تقارير مراقبي الحسابات والقوائم المالية فقط لضمان الشفافية دون عرقلة العمليات التشغيلية. وبينت ان العمل بهذه الاحكام يبدا فور نشر المرسوم في الجريدة الرسمية مع الغاء كافة القوانين السابقة التي تتعارض مع هذا التوجه.