شهدت اسعار الذهب في السوق المحلية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث سجل غرام الذهب من عيار 21 انخفاضا بقيمة نصف دينار ليصل سعره الى 82.5 دينار، وذلك بعد ان كان قد استقر عند 83 دينارا في التسعيرة الصباحية الصادرة عن النقابة العامة لاصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات. واظهرت التسعيرة الجديدة ان سعر شراء الغرام من العيار ذاته قد تراجع ايضا ليصل الى 78.5 دينار مقارنة بـ 79 دينارا في وقت سابق من اليوم.

واكدت بيانات السوق ان هذا الانخفاض لم يقتصر على عيار 21 فقط، بل امتد ليشمل كافة الاعيرة الاخرى، حيث هبط سعر بيع غرام الذهب عيار 24 الى 94.4 دينار بعد ان سجل 95 دينارا، بينما شهد عيار 18 تراجعا ليبلغ 72.7 دينار مقابل 73.1 دينار. وبينت النقابة ان هذه التحركات تأتي انعكاسا مباشرا للتقلبات التي تشهدها البورصات العالمية للمعدن الاصفر، بالاضافة الى موازين العرض والطلب المحلية التي تفرض نفسها على حركة البيع والشراء في الاسواق.

واشار خبراء السوق الى ان استقرار الاسعار محليا يرتبط ارتباطا وثيقا بالسياسات النقدية الدولية، حيث تلتزم المحلات التجارية بالاسعار المعتمدة من الجهات المختصة لضمان التوازن في السوق. وشدد المتعاملون على ان حالة الترقب هي السمة السائدة الان في ظل انتظار المستثمرين لاي تحركات جديدة قد تؤثر على قيمة المعدن الثمين في الايام المقبلة.

تأثير السياسة النقدية الامريكية على الذهب

وكشفت المعاملات العالمية ان اسعار الذهب سجلت هبوطا تحت وطأة قوة الدولار الامريكي الذي تماسك قرب اعلى مستوياته في اربعة اسابيع، وذلك في ظل انتظار الاسواق لقرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي بشأن اسعار الفائدة. واوضحت البيانات ان الذهب في المعاملات الفورية انخفض بنسبة 1.2 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات السياسة النقدية على تكلفة حيازة المعادن النفيسة.

واضافت التقارير ان العقود الامريكية الاجلة للذهب تراجعت بنسبة 1.3 بالمئة، مما يعكس حالة من الحذر في اوساط المتداولين الذين يراقبون تصريحات المسؤولين الامريكيين بحثا عن مؤشرات حول مسار الفائدة. واوضحت رونا اوكونيل، المحللة في شركة ستون اكس، ان المعدن الاصفر لا يزال يتحرك ضمن نطاق ضيق، مع بقاء مستوى الدعم عند 4000 دولار كحاجز نفسي مهم للمستثمرين.

وتابعت الاسواق العالمية تطورات اخرى قد تؤثر على مسار المعادن، منها توترات الطاقة والتوجهات الجيوسياسية التي تضغط على اسعار النفط والمعادن الاخرى كالفضة والبلاتين والبلاديوم. واكد محللون ان العلاقة بين النفط والدولار والذهب ستظل المحرك الرئيسي للتقلبات في ظل غياب الاستقرار التام في الاسواق المالية.