تصاعدت المخاوف داخل اروقة الاتحاد الافريقي في اديس ابابا بشان التبعات الاقتصادية الخطيرة لاضطراب الملاحة في مضيق هرمز. واكد المشاركون في الاجتماع نصف السنوي ان تعطل سلاسل الامداد العالمية نتيجة التوترات في الشرق الاوسط بات يهدد الاستقرار المالي والغذائي لدول القارة بشكل مباشر. واوضح خبراء ان اعتماد القارة السمراء الكبير على استيراد المشتقات النفطية جعل اقتصاداتها رهينة لتقلبات الاسعار العالمية وتكاليف الشحن البحري المتزايدة.
واضاف المشاركون ان الارتفاع الحاد في اسعار الطاقة ادى الى موجة تضخم غير مسبوقة القت بظلالها على اسعار السلع الغذائية والحبوب الاساسية. وبينت التقارير ان الحكومات الافريقية تجد صعوبة متزايدة في السيطرة على معدلات الغلاء التي انهكت المواطنين في ظل محدودية الادوات الاقتصادية المتاحة للتعامل مع هذه الازمات الخارجية. وشدد المجتمعون على ضرورة التحرك العاجل لايجاد بدائل تضمن تدفق السلع الحيوية بعيدا عن مناطق التوتر.
واكد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي ان الامن الغذائي في القارة اصبح في دائرة الخطر بسبب التداعيات الناجمة عن الصراعات الدولية وتأثيرها على سلاسل الامداد العالمية. واشار الى ان الدول الفقيرة هي المتضرر الاكبر من فرض القيود على التصدير وتعطل مسارات التجارة البحرية. واظهرت النقاشات ان القارة بحاجة الى استراتيجية موحدة لحماية اقتصادها من الصدمات الخارجية المفاجئة.
تداعيات اقتصادية ملموسة على دول القارة
وبينت الوقائع الميدانية حجم الضرر في العديد من الدول حيث يعاني السودان من ارتفاع تكاليف التشغيل الزراعي والشحن مما قلص من تنافسية صادراته الوطنية. واوضحت البيانات ان اثيوبيا شهدت ايضا تراجعا ملحوظا في القدرة الشرائية للمستهلكين نتيجة لارتفاع اسعار السلع المستوردة. واكدت التقارير ان الصومال يواجه وضعا حرجا حيث تعتمد البلاد على الاستيراد لتوفير 80 بالمئة من احتياجاتها مما ادى الى موجة غلاء واسعة.
واضاف المراقبون ان الضغوط المعيشية تتفاقم في المناطق التي تعاني اصلا من انعدام الامن الغذائي مما يهدد حياة ملايين الاشخاص. واكدت التحليلات ان المسؤولية تقع الان على عاتق الدول الكبرى ومجموعة العشرين لتنسيق جهود تضمن استمرار وصول الغذاء والاسمدة الى القارة الافريقية. واوضحت الرؤى الاقتصادية ان تجنب فرض قيود على التصدير يمثل الخطوة الاولى لتخفيف حدة هذه الازمة العالمية.
