تشهد اسعار الذهب حالة من الهدوء الحذر في الاسواق العالمية اليوم مع ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة وتصريحات رئيسه كيفين وارش حول مسار التضخم. ويحافظ المعدن النفيس على استقراره في المعاملات الفورية وسط بحث المتعاملين عن اشارات واضحة ترسم اتجاهات السياسة النقدية خلال المرحلة القادمة.
واظهرت بيانات التداول استقرار سعر الذهب عند مستويات قريبة من 4024 دولار للاونصة بينما سجلت العقود الاجلة تراجعا طفيفا في ظل حالة الترقب التي تسيطر على اوساط المستثمرين. واكد محللون ان اداء الذهب يرتبط بشكل مباشر بقرارات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة حيث يراهن البعض على لهجة اقل تشددا قد تدعم ارتداد الاسعار نحو الصعود.
وبينت التوقعات المستندة الى اداة فيد ووتش ان هناك احتمالية كبيرة تصل الى 68 بالمئة لبقاء اسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي. واضافت التحليلات ان الاسواق تضع في الحسبان سيناريوهات اخرى لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس مع تسعير احتمالات مرتفعة لخطوات مماثلة في شهر سبتمبر المقبل.
تاثير السياسة النقدية على المعادن النفيسة
واوضح الخبراء ان الذهب يظل اداة تقليدية للتحوط من التضخم رغم ان ارتفاع اسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كونه لا يدر عائدا دوريا. وشدد المراقبون على ان توجهات بنك انجلترا وبنك اليابان في اجتماعاتهما القادمة ستلقي بظلالها ايضا على حركة المعادن النفيسة في ظل الضغوط التضخمية العالمية المستمرة.
وكشفت تقارير مصرفية عن قيام كوميرتس بنك بتعديل توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام لتصل الى 4500 دولار للاونصة مع رفع مستهدفات الفضة. واظهرت التعاملات تباينا في اداء المعادن الاخرى حيث سجلت الفضة ارتفاعا طفيفا في حين شهد البلاتين والبلاديوم تراجعات متفاوتة في الاسواق العالمية.
واكدت المصادر ان التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط لا تزال تشكل عاملا مؤثرا في حركة الاسواق العامة. واضافت التقارير ان النفط تلقى دعما محدودا نتيجة انخفاض المخزونات الامريكية مما يساهم في خلق مشهد اقتصادي متقلب يتفاعل مع الاحداث السياسية والقرارات النقدية في آن واحد.
