شهدت الاسواق المالية العالمية حالة من الترقب والتقلب عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بتثبيت اسعار الفائدة دون اي تغيير يذكر في خطوة تهدف الى موازنة المشهد الاقتصادي وسط استمرار الضغوط التضخمية. وادت هذه الخطوة الى احداث تغييرات ملموسة في مسارات الاصول الاستثمارية حيث وجدت المعادن النفيسة وعلى رأسها الذهب دعما قويا دفعها نحو تحقيق مكاسب لافتة في وقت تراجع فيه اداء العملة الخضراء امام سلة من العملات الرئيسية. واظهرت البيانات تباين ردود الفعل في اوساط المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تحركات البنك المركزي في ظل مخاوف مستمرة من تباطؤ النمو الاقتصادي.
قفزة في اسعار الذهب وتراجع الدولار
وبينت التعاملات الفورية ان الذهب نجح في تعويض خسائره السابقة ليسجل ارتفاعا تجاوز الواحد في المائة بعد صدور القرار مباشرة مما يعكس جاذبية المعدن الاصفر كملاذ امن في اوقات عدم اليقين الاقتصادي. واوضحت التحليلات ان الفضة ايضا سجلت مكاسب قوية تجاوزت ثلاثة في المائة مما يعزز من قوة المعادن النفيسة في مواجهة تراجع عوائد السندات والدولار. واكد خبراء في مجال المعادن ان تجاوز الذهب لمستويات سعرية معينة قد يخرجه من دائرة الخطر المباشر ويمنحه دفعة ايجابية نحو استقرار سعري جديد.
ضغوط على اسهم التكنولوجيا والاسواق
واضافت التقارير ان اسهم التكنولوجيا واجهت ضغوطا بيعية ملحوظة نتيجة قلق المستثمرين من المبالغة في تقييمات الشركات التي تستثمر بكثافة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وشدد محللون على ان مؤشرات السوق الامريكي شهدت تراجعات متفاوتة خلال الجلسة مع محاولات لتقليص الخسائر وسط حالة من الحذر تجاه الانفاق الضخم. وبين الاقتصاديون ان استمرار التضخم فوق مستهدفات البنك المركزي يضع ضغوطا اضافية على صناع القرار مما يجعل الترقب سيد الموقف حتى ظهور بيانات جديدة تحفز الاسواق نحو مسارات اكثر وضوحا.
