كشفت المؤسسة العامة للغذاء والدواء عن تنفيذ اكثر من اربعين الف جولة رقابية ميدانية استهدفت المنشآت الغذائية في مختلف المناطق منذ مطلع العام الحالي، وتأتي هذه الخطوات المكثفة ضمن استراتيجية المؤسسة الرامية الى تعزيز الرقابة الصحية وضمان التزام كافة المنشآت بالمعايير القياسية، حيث ركزت الفرق الميدانية بشكل خاص على محلات الوجبات السريعة التي تشهد اقبالا متزايدا خلال فصل الصيف.
واضافت المؤسسة ان تكثيف هذه الجولات جاء نتيجة للارتفاع الملحوظ في معدلات الاستهلاك وتوافد اعداد كبيرة من المغتربين والزوار، مما يتطلب متابعة دقيقة لضمان جودة الاصناف الغذائية المقدمة للمواطنين، وبينت التقارير ان الرقابة لا تقتصر على المطاعم فحسب بل تشمل كافة المستودعات الغذائية المبردة والمجمدة للتحقق من سلامة ظروف التخزين.
واكدت المؤسسة ان عمليات التفتيش تغطي سلسلة التوريد بالكامل بدءا من المواد الاولية ومواد التعبئة والتغليف وصولا الى خطوط الانتاج، وصولا الى المنتج النهائي الذي يصل الى يد المستهلك في صورته النهائية لضمان عدم وجود اي تلاعب او مخالفة للشروط الصحية المعتمدة.
اجراءات رقابية مشددة على خدمات توصيل الطعام
واوضحت المؤسسة انها تفرض رقابة صارمة على تطبيقات توصيل الوجبات الغذائية، حيث يتم التفتيش على الشهادات الصحية للعاملين والناقلين والتأكد من استخدام حافظات حرارية مناسبة تحمي الطعام من التلف اثناء عملية النقل، وشددت على ان مدة نقل الوجبات تعد عاملا حاسما في الحفاظ على سلامتها خاصة في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي قد تؤثر على جودة المكونات الغذائية.
وبينت المؤسسة ان الاجراءات المتخذة بحق المخالفين تتنوع بين التنبيهات الشفهية والايقاف المؤقت للانشطة، وقد تصل العقوبات الى اغلاق المنشأة واحالته للنيابة العامة في حال وجود مخالفات جسيمة تهدد الصحة العامة، واكدت ان طبيعة الاجراء تعتمد بشكل مباشر على مستوى الخطورة المرتبط بكل مخالفة يتم ضبطها ميدانيا.
وكشفت المؤسسة عن استمرار خططها الرقابية المتكيفة مع المواسم السياحية والمهرجانات الوطنية، حيث تم اخضاع المنشآت في مناطق سياحية مثل البحر الميت وفعاليات مهرجان جرش لرقابة مكثفة، واضافت ان الفرق الميدانية تواصل عملها بحزم مع توقعات استمرار موجات الحر لضمان التزام كافة الاطراف بالمعايير الصحية المطلوبة.
