كشف احد المتعافين من ادمان مادة الكريستال عن تفاصيل تجربته القاسية مع هذا المخدر الذي يصفه بانه اداة تدمير شاملة للانسان والمجتمع. واوضح ان بداية التعاطي كانت تبدو وكأنها طريق لزيادة التركيز او النشاط الا ان الواقع كان مختلفا تماما حيث قادته المادة الى اضطرابات سلوكية ونفسية حادة دمرت علاقاته الاجتماعية وحياته الشخصية بشكل كامل. وشدد على ان اللجوء الى مراكز العلاج المختصة يمثل طوق النجاة الوحيد لكل من غرق في هذا الوحل مطالبا الجميع بعدم التردد في طلب المساعدة الطبية.

مخاطر الكريستال وتأثيراته المدمرة على الجهاز العصبي

وبين خبراء مكافحة المخدرات ان مادة الكريستال تشكل خطرا داهما على المتعاطي ومن حوله نظرا لما تحدثه من تأثيرات عصبية ونفسية عنيفة. واكد مختصون ان التعاطي المستمر يؤدي الى هلاوس سمعية وبصرية قد تتطور الى حالات ذهانية مزمنة او فصام عقلي. واشاروا الى ان الاضرار لا تتوقف عند الجانب النفسي بل تمتد لتشمل تشنجات عصبية وسكتات دماغية مفاجئة قد تنتهي بوفاة المتعاطي في ظروف مأساوية.

برامج العلاج والتأهيل النفسي للمدمنين

واوضح المركز الوطني لتأهيل المدمنين ان التعامل مع حالات الكريستال يتطلب بروتوكولا طبيا يبدأ بالتقييم الدقيق من قبل اطباء متخصصين لضمان استقرار الحالة الصحية. واضاف ان الخطة العلاجية تشمل برامج دوائية مكثفة تتبعها مراحل تأهيل نفسي وسلوكي وديني تهدف الى اعادة دمج المتعافي في المجتمع. وبين ان بعض الحالات المتقدمة تتطلب تحويلا فوريا الى مستشفيات الامراض النفسية بسبب تدهور الحالة العقلية للمتعاطي نتيجة الاثر الكيميائي للمادة.

الحرب الامنية والتوعوية ضد مادة الكريستال

واكدت الجهات الامنية ان الحرب على مادة الكريستال تسير في مسارين متوازيين يجمعان بين الضربات الامنية الاستباقية لتجار ومروجي السموم وبين الحملات التوعوية المكثفة. واضافت ان الجهود مستمرة على مدار الساعة لملاحقة اي نشاط مشبوه لمنع ترويج هذه المواد القاتلة في المجتمع. واظهرت الاحصائيات الاخيرة ان مراكز التأهيل تشهد اقبالا متزايدا من المراجعين مما يعكس حجم التحدي الذي تفرضه هذه المادة سريعة الادمان على المنظومة الصحية والاجتماعية.