كشفت بيانات قطاع الصناعات الغذائية في الاردن عن تحقيق طفرة كبيرة في مستويات الانتاج المحلي حيث وصلت نسبة التغطية لاحتياجات السوق الى مستويات قياسية تضمن توافر السلع الاساسية بشكل دائم. واكد نائب رئيس غرفة صناعة الاردن محمد الجيطان ان المملكة نجحت في الوصول الى مرحلة الاكتفاء الذاتي الكامل في اصناف متعددة ابرزها الالبان واللحوم والدواجن وبيض المائدة والحلويات، مشيرا الى ان الفائض من هذه المنتجات اصبح جاهزا للتصدير الى الاسواق العالمية. واضاف ان نسبة تغطية الصناعات الوطنية لاحتياجات المستهلكين المحليين تتراوح حاليا بين 62 و65 بالمئة بعد ان كانت لا تتجاوز 45 بالمئة قبل سنوات قليلة مما يعكس تطورا ملموسا في الاداء الصناعي.

تعزيز منظومة الامن الغذائي الوطني

وبين الجيطان ان الصناعات الغذائية تشكل الركيزة الاساسية للامن الغذائي حيث يتم توجيه نحو 70 بالمئة من مبيعات الشركات المحلية لتلبية احتياجات المواطنين اليومية وضمان استقرار الاسواق. واوضح ان المقومات الانتاجية المتطورة التي تمتلكها المصانع الاردنية ساهمت بشكل مباشر في تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة الازمات العالمية. وشدد على ان القطاع اثبت قدرة فائقة على الصمود في ظل التحديات الاقليمية بفضل المخزون الاستراتيجي من المواد الاولية والمنتجات المصنعة التي تضمن ديمومة التوريد.

تحديات التصدير ونظام التتبع الغذائي

واكد الجيطان ان المرحلة القادمة تركز على تذليل العقبات التي تواجه الصادرات الغذائية لفتح اسواق جديدة في الاتحاد الاوروبي وكندا والولايات المتحدة. واشار الى ان استكمال العمل بنظام التتبع الغذائي يمثل اولوية قصوى في رؤية التحديث الاقتصادي لضمان مطابقة المنتجات الاردنية للمواصفات العالمية المطلوبة. واضاف ان الحكومة تعمل بالتوازي على انشاء مركز متخصص للابتكار والتطوير الغذائي بهدف ابتكار منتجات غير تقليدية ترفع من تنافسية الصناعة الوطنية وتواكب التطورات التكنولوجية في الاسواق الدولية.

مستقبل الصناعات الغذائية وتنافسيتها

وكشفت التقديرات ان القطاع لا يزال يواجه بعض التحديات المتعلقة بارتفاع تكاليف الطاقة والنقل التي تؤثر على كلف الانتاج النهائية. واوضح ان العمل جارٍ على معالجة هذه الملفات ضمن خطط وطنية شاملة تهدف الى حماية الصناعة المحلية ودعم توسعها الخارجي. وبين ان تذليل هذه الصعوبات سيعزز من قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة في الخارج ويزيد من حجم الصادرات التي تضاعفت منذ عام 2020 رغم كل الظروف الاقتصادية الصعبة.