كشفت وزارة العمل عن تبقي 58 يوما فقط امام اصحاب العمل والمنشآت لتوفيق اوضاع العمالة غير الاردنية المخالفة للاستفادة من الاعفاءات المالية المقررة. واكدت الوزارة ان هذه الفترة التي اقرها مجلس الوزراء تعد فرصة ذهبية لتنظيم سوق العمل وتخفيف الاعباء المالية عن كاهل اصحاب العمل والمنازل. واوضح المسؤولون ان القرار يهدف الى ضمان التزام كافة الاطراف باحكام قانون العمل والتعليمات الناظمة له.

واضافت الوزارة انه لن يتم تمديد المهلة الممنوحة او اجراء اي تعديل على الاعفاءات المالية المعلن عنها سابقا. وبينت ان القرار يتضمن شقين اساسيين يتمثل الاول في الاعفاءات المالية، بينما يركز الثاني على السماح للعمالة بالانتقال بين القطاعات الاقتصادية المختلفة. وشدد البيان على ضرورة المبادرة خلال المدة المتبقية لتجنب اي تبعات قانونية قد تطال المنشآت المخالفة.

تفاصيل الاعفاءات المالية المتاحة للعمالة المخالفة

وبينت الوزارة ان الاعفاءات تشمل تخفيض رسوم تصاريح العمل بنسبة 50 بالمئة عن السنوات السابقة مع ضرورة اجراء الفحص الطبي واصدار تصريح جديد. واشارت الى ان العمالة الراغبة في المغادرة النهائية للمملكة تتمتع باعفاء كامل بنسبة 100 بالمئة من كافة الرسوم والغرامات المترتبة عليها. واوضحت ان هذه التسهيلات لا تشمل العمالة التي تعمل وفق مهن ومهارات متخصصة محددة.

واكدت الوزارة ان القرار يفتح الباب امام العمالة للانتقال بين القطاعات، باستثناء عمال خدمات العمارات وحاملي تصاريح العمل الحر الذين يقتصر انتقالهم ضمن ذات القطاع. واضافت ان العامل الذي انتهى تصريحه يمكنه الانتقال مباشرة الى صاحب عمل جديد وتثبيت ذلك رسميا. وبينت ان هناك احكاما خاصة لعمال المنازل تتيح لهم الانتقال في حال مرور فترة زمنية محددة على انتهاء تصريح العمل او الابلاغ عنهم كفارين.

اجراءات مشددة بعد انتهاء مهلة توفيق الاوضاع

وكشفت الوزارة ان عدد العمال المخالفين المسجلين لديها يبلغ نحو 49 الف عامل وعاملة. واكدت انه فور انتهاء المهلة سيتم وضع اشارات الكترونية تمنع هؤلاء العمال من تجديد اوضاعهم الا بعد دفع كامل الرسوم والغرامات دون اي اعفاءات. واضافت ان الوزارة ستكثف جولاتها التفتيشية الميدانية في مختلف المحافظات لضبط المخالفين واتخاذ الاجراءات القانونية الرادعة بحقهم.

وحذرت الوزارة من استمرار تشغيل العمالة المخالفة التي قد تعرض اصحاب العمل لغرامات مالية مرتفعة تصل الى 800 دينار في بعض الحالات. وشددت على ان الوزارة تعمل على تسهيل الاجراءات الادارية لضمان تصويب الاوضاع في وقت قياسي. واختتمت بالتأكيد على اهمية استثمار الايام المتبقية لضمان استقرار سوق العمل والالتزام بالقوانين الوطنية.