كشفت سلطة وادي الاردن عن تفاصيل هامة تتعلق بآلية استملاك الاراضي لصالح مشروع سكة حديد العقبة وتوسعة شركة البوتاس، مؤكدة ان كافة الاجراءات القانونية تهدف الى حماية حقوق المزارعين وضمان ديمومة الانتاج الزراعي في المنطقة. واوضح الامين العام للسلطة هشام الحيصة ان جميع الاراضي التي سيتم استملاكها ستسجل بشكل مباشر باسم خزينة الدولة، مع الالتزام التام بتوفير تعويضات عادلة ومجزية للمتضررين.
واشار الحيصة الى ان الحكومة اقرت آلية شاملة تضمن للمزارعين خيارين، الاول هو الحصول على تعويض مالي عادل يعادل القيمة الحقيقية للارض وما عليها من منشآت، والثاني هو مبادلة الاراضي المستملكة بقطع ارض بديلة ومماثلة في نفس المنطقة. وبينت السلطة انه تم تخصيص نحو 6 الاف دونم من اراضي وادي الاردن لاستخدامها في عمليات المبادلة بعد استصلاحها وتجهيزها.
واكدت الحكومة ان هذه الخطوات تأتي بالتنسيق مع لجنة التحديث الاقتصادي، حيث تقرر عدم تطبيق الخصم القانوني المعروف بالربع القانوني على الاراضي المستملكة لمشروع السكة، وذلك لضمان عدم المساس بحقوق الملاك المادية. واضافت ان شركة البوتاس العربية ستساهم بنسبة تصل الى 50 بالمئة من قيمة التعويضات المستحقة لمسار السكة، مما يعزز من كفاءة العملية التمويلية للتعويض.
تفاصيل التعويضات وحماية الاراضي الزراعية
وبينت السلطة ان الاستملاكات الخاصة بمشروع سكة حديد العقبة تخضع لاحكام قانون الملكية العقارية النافذ حاليا، بعيدا عن اي تعديلات قانونية جديدة قد تطرح لاحقا في البرلمان، وذلك لضمان استقرار الحقوق القانونية للمواطنين. واوضحت ان مساحة الاراضي المطلوبة للمشروع تعد محدودة جدا ولا تتجاوز نصف بالمئة من اجمالي الاراضي الزراعية في الوادي.
وذكرت التقارير الفنية ان المساحة المستهدفة للاستملاك تبلغ قرابة 1325 دونما فقط من اصل 390 الف دونم هي اجمالي الرقعة الزراعية في وادي الاردن. واكدت ان هذا المشروع الاستراتيجي يسير وفق رؤية وطنية توازن بين متطلبات التحديث الاقتصادي وضرورة الحفاظ على الامن الغذائي ودعم المزارعين في مناطق الاغوار.
وشددت السلطة على ان ابوابها مفتوحة لاي استفسارات من قبل المزارعين، مع الالتزام الكامل بالشفافية في عمليات التقدير المالي للاراضي. واختتمت بالتأكيد على ان الهدف الاساسي من هذه الاجراءات هو المضي قدما في المشاريع التنموية الكبرى دون الاضرار بمصالح المزارعين الذين يشكلون ركيزة اساسية في الاقتصاد الوطني.
