أقر مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية الثلاثاء، مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026.
ويتكامل مشروع القانون مع مشروع قانون تنظيم العمل المهني الذي يعنى بمنح التراخيص لمزودي خدمات التدريب المهني ومزاولة المهنة لخريجي برامجه والاعتمادية للمدربين، فيما يعنى مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة بالاعتماد والرقابة على جودة هذه البرامج ومواءمتها مع متطلبات سوق العمل.
ومشروع القانون خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة التعليم والتدريب، والمواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل؛ انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، من خلال تعزيز دور هيئة الاعتماد وضمان الجودة لتسهم في رفع جودة التعليم بمختلف مستوياته، وتحسين كفاءة المخرجات التعليمية، وتعزيز تنافسية الخريجين محليا وإقليميا ودوليا.
ويهدف مشروع القانون إلى توحيد المرجعية في إجراءات الاعتماد وضمان الجودة؛ وتكامل السياسات، ورفع كفاءة منظومة الرقابة والتقييم، بالإضافة إلى تحسين أداء المؤسسات التعليمية والتدريبية، وتعزيز قدرتها على الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية، الأمر الذي ينعكس إيجابا على جودة التعليم، وترتيب الجامعات الأردنية في التصنيفات العالمية، وزيادة تنافسية الخريجين في سوق العمل محليا ودوليا.
ويوسع القانون نطاق عمل الهيئة ليشمل اعتماد وضمان جودة مؤسسات التعليم العام بجميع أشكالها، بما في ذلك المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال، إلى جانب مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني، وذلك ضمن مرجعية وطنية موحدة تعزز تكامل الأدوار وتوحيد إجراءات الاعتماد وضمان الجودة، إلى جانب تنظيم مسارات التعليم والتدريب، وتعزيز قابلية الانتقال بينها، ورفع موثوقية المؤهلات على المستويين المحلي والدولي.
ويمنح مشروع القانون الهيئة صلاحيات الاعتراف بالمؤسسات التعليمية غير الأردنية، بما في ذلك المدارس والجامعات، ومعادلة الشهادات والمؤهلات الصادرة عنها، وتصديق الوثائق والشهادات والمؤهلات داخل المملكة وخارجها، الأمر الذي يعزز الثقة بالمؤهلات الأردنية ويدعم الاعتراف بها دوليا، من خلال تطبيق معايير جودة تضاهي أفضل الممارسات العالمية.
وقال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، عبد المنعم العودات، إنّ مشروع القانون لا يتضمن إنشاء هيئة مستقلة جديدة، مضيفا إنه يهدف بالأساس إلى دمج هيئتين مستقلتين قائمتين بالفعل ضمن كيان واحد تحت مسمى "هيئة الاعتماد وضمان الجودة".
وبيّن العودات، أن عملية الدمج تشمل "هيئة تنمية وتطوير المهارات" و"هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان الجودة"، مشيرا إلى أن هذا التشريع يجب أن يقرأ بالتكامل مع قانون تنظيم العمل المهني، الذي أعاد توزيع الصلاحيات والمسؤوليات، إذ أُسند جزء من مهام التدريب إلى وزارة العمل، بينما بقي الجزء الآخر تحت مظلة "الاعتماد وضمان الجودة".
