تشهد ارصفة ميناء العقبة حركة نشطة ومتسارعة لعمليات سحب البضائع وتفريغ الحاويات وسط حالة من التنسيق العالي بين كافة الجهات المعنية لضمان انسيابية العمل. واكد نقيب اصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله ابو عاقولة ان الاجراءات المتبعة حاليا تتسم بالاحترافية العالية مما ساهم في تسريع وتيرة اخراج الشاحنات المحملة بالبضائع من الميناء الرئيسي وميناء الحاويات.

واضاف ابو عاقولة ان الجهات المختصة تعمل بكامل طاقتها لتذليل اي عقبات فنية قد تواجه عمليات النقل لضمان عدم تكدس البضائع في الساحات. وبين ان الميناء يستقبل كميات كبيرة من الشحنات المتنوعة التي يتجه جزء كبير منها نحو اسواق دول الجوار لا سيما العراق وسوريا ضمن حركة ترانزيت متنامية.

وشدد على ان القرارات الحكومية الاخيرة بدمج الحاويات والسماح للناقلات الخليجية بتحميل المركبات دون شروط اضافية قد عززت من كفاءة العمليات اللوجستية بشكل ملحوظ. واوضح ان هذه التسهيلات جاءت استجابة لمتطلبات المرحلة لضمان استمرارية تدفق السلع والخدمات عبر المنفذ البحري الوحيد للمملكة.

تنامي دور العقبة كمركز لوجستي اقليمي

وكشفت بيانات نقابة ملاحة الاردن عن تحول استراتيجي في خارطة التجارة الدولية التي تعتمد على ميناء العقبة كبوابة رئيسية للخدمات اللوجستية. واظهرت الارقام التشغيلية ارتفاعا قياسيا في اعداد حاويات الترانزيت خلال الاشهر الماضية مما يعكس تنامي الثقة في الميناء كمركز حيوي لخدمة الاسواق المجاورة.

واشار امين عام نقابة ملاحة الاردن محمد الدلابيح الى ان القفزة الكبيرة في حجم البضائع المتجهة الى السوق العراقي تؤكد المكانة المحورية التي بات يشغلها ميناء العقبة في سلاسل الامداد الاقليمية. وبين ان معدلات النمو المسجلة في حركة الترانزيت تعكس تغيرات جذرية في انماط الشحن البحري العالمي.

واكد الدلابيح ان الارقام الاحصائية تظهر نموا غير مسبوق في اعداد الحاويات الموجهة للعراق مقارنة بالفترات السابقة وهو ما يترجم الاعتماد المتزايد على الموانئ الاردنية. وشدد على ان التنسيق المستمر بين القطاعين العام والخاص يضمن استدامة هذه الحركة التجارية النشطة وتجاوز التحديات الاقليمية الراهنة.