كشفت وزارة المياه والري عن تعرض منظومة مياه الديسي الاستراتيجية لاعتداءات تخريبية طالت عددا من الهوايات المخصصة لضبط الضغوط على طول الخط الناقل في منطقة الجفر. واظهرت التقديرات الاولية ان هذه الممارسات غير المسؤولة تسببت في هدر كميات ضخمة من المياه تقدر بنحو 5 الاف متر مكعب مما يضع ضغوطا اضافية على المنظومة المائية الوطنية.
واوضحت الوزارة ان الفرق الفنية تبذل جهودا ميدانية مكثفة لاصلاح الاعطال الناتجة عن التخريب في محاولة لتجنب وقف الضخ الكلي عن العاصمة عمان ومدينة الزرقاء. وبينت ان ايقاف الضخ من الديسي سيؤدي بالضرورة الى انقطاع المياه عن مناطق واسعة واضطراب في جداول التوزيع المعتمدة للمواطنين.
واضافت الوزارة ان منظومة الديسي تعد شريانا حيويا ينقل المياه لمسافات طويلة بطاقة تصل الى 300 الف متر مكعب يوميا. وشددت على ان استمرار هذه الاعتداءات قد يفرض واقعا جديدا يستوجب اجراء تعديلات اضطرارية على ادوار المياه لضمان استمرارية التزويد المائي في ظل العجز المائي الذي تعاني منه المملكة.
تحدي الامن المائي ومواجهة الاعتداءات
واكدت الوزارة ان سجلات الاعتداءات على مصادر المياه تشهد تزايدا مقلقا حيث تجاوزت الارقام المسجلة الاف الحالات منذ تشغيل المشروع. واشارت الى ان الخزينة العامة تتحمل تكاليف باهظة جراء هدر المياه واعمال الصيانة المتكررة للخطوط الناقلة التي تتعرض للتخريب المتعمد.
وكشفت الوزارة عن قيامها باتخاذ اجراءات قانونية بحق المخالفين من خلال ضبط الادوات المستخدمة واحالة القضايا الى الادعاء العام لاستكمال التحقيقات القضائية. وبينت ان العقوبات الحالية بحق المعتدين لا تزال غير رادعة بالشكل المطلوب للحد من هذه الظاهرة التي تهدد الامن الاقتصادي والمائي للبلاد.
ودعت الوزارة الى تغليظ العقوبات التشريعية لتكون اكثر صرامة ضد كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات المياه الوطنية. واختتمت بالتأكيد على ان حماية مصادر المياه هي مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف كافة الجهود الوطنية للحفاظ على كل قطرة مياه في ظل ظروف الشح المائي الصعبة.
