يشهد موقع المغطس حراكا تنمويا واسعا ضمن خطة استراتيجية طموحة تهدف الى تطوير الاراضي المجاورة للموقع استعدادا لاستقبال الحجاج والزوار من مختلف دول العالم. وتتضمن هذه الجهود تنفيذ حزمة مشاريع حيوية تشمل بنية تحتية متطورة ومتحفا عالميا وقرية متكاملة للزوار بما يضمن تعزيز مكانة الاردن كوجهة رئيسة للسياحة الدينية على الخارطة العالمية. واكد القائمون على المشروع ان العمل يجري حاليا على دراسة القدرة الاستيعابية للموقع بشكل دقيق لضمان توفير تجربة مريحة ومميزة للزوار مع الحفاظ على الخصوصية الروحانية والتاريخية للمكان.

واضافت المصادر ان حجم الاستثمارات المخصصة لهذه المشاريع يصل الى نحو 120 مليون دولار موزعة على قطاعات البنية التحتية والمرافق السياحية والخدمية. وبينت ان هذه الخطوات تاتي تنفيذا للتوجيهات الوطنية العليا لضمان جاهزية الموقع لاستقبال الحشود الكبيرة المتوقعة خلال السنوات القادمة لا سيما مع قرب حلول ذكرى معمودية السيد المسيح. واوضحت ان التصاميم المعمارية للمشاريع الجديدة ستراعي اعلى معايير الاستدامة والحفاظ على الغطاء النباتي والارث الطبيعي للمنطقة.

وتابعت ان العمل على مشروع البنية التحتية سينطلق خلال شهر اب الحالي بتكلفة تقدر بـ 27 مليون دولار ليشكل العمود الفقري لبقية المرافق. وشددت على ان المخطط الشمولي للموقع يهدف الى خلق تجربة متكاملة تبدا من قرية الحجاج وتمر بالمتحف وصولا الى موقع المعمودية نفسه. واشارت الى ان هذه المشاريع ستوفر خدمات متكاملة تشمل الفنادق والمطاعم والمرافق الترفيهية والتجارية لضمان راحة الزوار.

متحف عالمي وقرية للحجاج في قلب المشروع الوطني

وكشفت التقارير ان مشروع قرية الحجاج والزوار سيوفر بيئة مثالية للراحة والاستجمام والتعرف على التاريخ العريق للمنطقة بتكلفة تصل الى 40 مليون دولار. واكدت ان هذه القرية ستكون مجهزة بكافة الخدمات الصحية والترفيهية والتجارية التي يحتاجها السائح خلال رحلته. وبينت ان العمل في القرية سيتزامن مع اعمال المتحف الذي سيعتمد على احدث التقنيات التكنولوجية لعرض قصة المعمودية بطريقة تفاعلية ملهمة.

واوضحت ان المتحف الذي تبلغ تكلفته التقديرية 50 مليون دولار سيكون بمنزلة تجربة ثقافية فريدة تعرض الارث التاريخي للموقع بشكل عصري. واشارت الى ان الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ستتولى تنفيذ مشروع الممر الاخضر الذي يهدف الى تعزيز التنوع الحيوي واعادة احياء النباتات الطبيعية التي ميزت المنطقة لقرون. واضافت ان هذه الجهود تاتي في سياق الحفاظ على القيمة الاستثنائية للموقع المدرج على قائمة التراث العالمي.

وذكرت ان الحكومة قررت حصر جميع المخاطبات والاعمال المتعلقة بفعاليات المعمودية من خلال اللجنة الوطنية العليا فقط لضمان توحيد الجهود الاستراتيجية. واكدت ان هذا القرار ياتي لتعزيز التنسيق بين كافة الجهات الرسمية والشركاء المحليين والدوليين. وشددت على ان الهدف النهائي هو الارتقاء بمستوى الخدمات السياحية لتصل الى القدرة على استقبال ملايين الزوار سنويا في المستقبل القريب.