تتواصل التحركات الدبلوماسية والنيابية لتعزيز الروابط بين عمان وبيروت حيث استقبل وزير الخارجية اللبناني وفدا برلمانيا اردنيا رفيع المستوى لبحث سبل التعاون المشترك وتوطيد اواصر الاخوة التاريخية بين الشعبين الشقيقين في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة. وشدد اللقاء على اهمية التنسيق المستمر بين البلدين في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية بما يخدم المصالح الوطنية المشتركة ويضمن استقرار المنطقة وتجاوز التحديات القائمة. واكد الجانبان ان هذه الزيارة تأتي في توقيت دقيق لتعكس حجم التضامن الاردني مع لبنان في مساعيه الرامية للحفاظ على وحدته واستقراره.

شراكة استراتيجية ومواقف سياسية مشتركة

واوضح وزير الخارجية اللبناني خلال استقباله الوفد الذي ضم نخبة من النواب الاردنيين ان بلاده تثمن عاليا الموقف الاردني الداعم بقيادة الملك عبدالله الثاني مشيدا بالجهود التي تبذلها المملكة للوقوف الى جانب الشعب اللبناني في محنته. وبين الوزير ان المباحثات تطرقت الى ضرورة تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها والعمل على استعادة السيادة الوطنية الكاملة وضمان انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي المحتلة. واضاف ان لبنان يتطلع الى استمرار هذا الدعم الاقليمي لضمان عودة الاهالي الى قراهم المدمرة واعادة الاعمار وتحقيق الاستقرار المنشود.

تعاون في ملفات التراث والوجود المسيحي

وكشفت المباحثات عن اهتمام مشترك بمشروع بناء كنيسة معمودية السيد المسيح المارونية في موقع المغطس على ضفاف نهر الاردن وهو الموقع المدرج على قائمة التراث العالمي. واكد الوفد النيابي الاردني ان هذا المشروع يعكس عمق الروابط الروحية والتاريخية بين البلدين ويعد تجسيدا حقيقيا للتعايش المشترك. واشار الوفد في ختام زيارته الى ان الاردن سيظل داعما قويا للبنان في المحافل الدولية حتى استعادة كامل حقوقه المشروعة وتحقيق تطلعات شعبه في الامن والسيادة.