كشفت لجنة التربية والتعليم النيابية عن تحرك عاجل لمراجعة ملف تفاوت اسعار الساعات المعتمدة في الجامعات الاردنية بشقيها الحكومي والخاص، مؤكدة ان هذا الملف يثقل كاهل الاسر ويحتاج الى وضع معايير ضبط واضحة وشفافة تضمن العدالة للطلبة ومراعاة الظروف الاقتصادية الراهنة التي يمر بها المواطنون.

واوضحت اللجنة ان هناك تباينا كبيرا وغير مبرر في تكاليف الدراسة، حيث تصل اسعار الساعة الواحدة في بعض التخصصات الى مستويات مرتفعة جدا تتجاوز 90 دينارا في جامعات معينة، بينما تنخفض الى النصف تقريبا في تخصصات مشابهة بجامعات اخرى، وهو امر يستوجب تفسيرا منطقيا من قبل الجهات الاكاديمية والرقابية المعنية.

وبينت اللجنة ان الفوارق لا تقف عند حدود الرسوم الدراسية فحسب، بل تمتد لتشمل تفاوتات كبيرة في اجور اعضاء هيئة التدريس بين المؤسسات التعليمية الخاصة، مما يثير تساؤلات حول الاسس التي تعتمدها هذه الجامعات في تحديد هياكلها المالية والادارية بعيدا عن الرقابة الموحدة.

مطالبات نيابية بتنظيم الرسوم الجامعية ومعالجة الفوارق

واضافت اللجنة انها بصدد مخاطبة وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لفتح حوار شامل حول هذه الاختلالات، مشددة على ان استقلالية الجامعات لا تمنحها الحق في غياب الاسس الواضحة لتسعير الساعات الدراسية، خاصة وان التفاوت يشمل ايضا الجامعات الحكومية وتخصصات حيوية مثل الطب.

واكدت اللجنة ضرورة تقديم تسهيلات ودعم اكبر للجامعات الواقعة في المحافظات والاطراف، مشيرة الى ان الاصل ان تكون الرسوم في هذه المناطق اقل تكلفة تخفيفا على الطلبة وذويهم، بدلا من ان تكون الاسعار متقاربة او حتى اعلى من نظيراتها في العاصمة.

واشارت اللجنة الى ان التبريرات المتعلقة باستحداث تخصصات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي لا تعطي مبررا لرفع اسعار الساعات في التخصصات التقليدية القديمة، داعية الى مراجعة شاملة لأسعار البرامج الاكاديمية لضمان توافقها مع مخرجات سوق العمل والقدرة المالية للطلاب.

خطوات عملية لضبط مخرجات التعليم والرسوم الدراسية

وختمت اللجنة تصريحاتها بالاعلان عن سلسلة لقاءات مرتقبة مع اصحاب القرار والخبراء خلال الاسابيع المقبلة، بهدف وضع خارطة طريق تعالج هذه الاختلالات وتضمن ان تكون البرامج الاكاديمية ذات منفعة حقيقية وبكلف عادلة ومدروسة.