اكد جلالة الملك عبدالله الثاني ان دول الجنوب العالمي باتت تشكل ركيزة اساسية في التوازنات الدولية المعاصرة، حيث يبرز دورها المتنامي في دفع عجلة الاقتصاد العالمي وتعزيز مفاهيم الامن المستدام، مشيرا الى ضرورة صياغة نظام دولي جديد يستند الى مبادئ القانون الدولي والتعاون متعدد الاطراف لضمان استقرار العالم في ظل التحديات المتسارعة.
واوضح جلالته في حوار صحفي موسع ان الاردن ينظر بتقدير بالغ الى الدعوات الصينية الرامية لاقامة نظام عالمي اكثر عدالة وانصافا، معربا عن تطلعه لتعميق شراكات المملكة مع بكين بما يخدم الاهداف المشتركة في ترسيخ السلام العالمي واحترام المواثيق الدولية التي تحفظ حقوق الشعوب وتدفع نحو تعاون بناء.
واضاف ان الازمات الراهنة التي تعصف بالعديد من المناطق تفرض واقعا جديدا يؤكد ترابط المصالح بين الدول، مما يستدعي توفير بيئة خصبة للحوار والعمل المشترك، مشددا على اهمية بناء منعة اقليمية قادرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية والامنية عبر تكثيف الجهود الثنائية وتطوير آليات التنسيق في مختلف الملفات الحيوية.
تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الاردن والصين
وبين الملك ان الصين بصفتها عضوا دائما في مجلس الامن تلعب دورا محوريا في دعم قضايا الامن والسلام الدوليين، لافتا الى ان العلاقات العربية الصينية شهدت تطورا لافتا خلال الفترة الاخيرة بفضل وجود رؤى مشتركة تركز على التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار الاقتصادي المتبادل عبر مشاريع واعدة.
واكد ان المملكة تواصل بذل جهود حثيثة لدعم الترابط الاقليمي وخلق فرص تعاون اوسع مع مختلف الشركاء، مستندة في ذلك الى سياسة خارجية قائمة على الحوار والتفاعل الايجابي، وموضحا ان التزام الاردن الراسخ بالقانون الدولي والحلول السلمية للنزاعات ساهم في ترسيخ مكانته كشريك موثوق وقادر على تقريب وجهات النظر في محيطه الاقليمي.
وشدد على ان المستقبل يتطلب تكاتف الجهود الدولية لمواجهة التحديات العابرة للحدود، مؤكدا ان الاردن سيظل ملتزما بدوره في تعزيز الحوار العالمي ودعم المبادرات التي تسعى الى بناء عالم اكثر استقرارا وعدالة للجميع.
