كشف وزير الزراعة صائب الخريسات عن توجهات وزارته الجديدة لضبط حركة الاستيراد بما يخدم صغار المزارعين ويحفظ استقرار الاسواق الاردنية. واكد الوزير خلال لقاء موسع مع لجنة الروزنامة الزراعية ان حماية المحصول المحلي تاتي في صدارة اولويات العمل الحكومي لضمان عدم تعرض المزارع لخسائر مالية جراء تدفق المنتجات المستوردة في اوقات ذروة الانتاج. وبين ان القرارات المتعلقة بفتح باب الاستيراد او تقييده لا تخضع للصدفة بل تستند الى قاعدة بيانات دقيقة تشمل حجم الانتاج الوطني واحتياجات السوق الحقيقية.
واوضح الخريسات ان الروزنامة الزراعية تعتبر بمثابة صمام امان للقطاع حيث يتم من خلالها تحديد فترات السماح بالاستيراد بدقة متناهية لضمان عدم تضاربها مع مواسم القطاف المحلية. واضاف ان الوزارة تتبع نهج التوازن الذي يضمن للمستهلك الحصول على كافة السلع باسعار عادلة دون ان يلحق ذلك ضررا بالمنتج المحلي الذي يعد الركيزة الاساسية للامن الغذائي في المملكة.
استراتيجية مرنة لادارة الروزنامة الزراعية
واكد اعضاء لجنة الروزنامة الزراعية المكونة من ممثلي المزارعين والقطاع الخاص ضرورة ابقاء الروزنامة في حالة تحديث مستمر لتواكب التغيرات المناخية والتقلبات في الاسواق. واشار المجتمعون الى اهمية الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص في اتخاذ القرارات لضمان شمولية الرؤية ودقة البيانات المتعلقة بالاسواق المركزية ومخزونات التبريد.
وبينت النقاشات ان الية اتخاذ القرار تعتمد على تحليل بيانات المساحات المزروعة وحركة التصدير والاستيراد بشكل دوري لضمان التدخل السريع في حال حدوث نقص او وفرة غير مبررة. وشدد الحضور على ان الهدف من هذه الاجراءات هو خلق بيئة زراعية مستدامة قادرة على المنافسة في الاسواق المحلية والخارجية.
رصد ميداني ومتابعة لواقع الانتاج
واضاف الوزير ان الوزارة مستمرة في تكثيف عمليات الرصد الميداني في الاسواق المركزية لمتابعة اسعار الخضار والفواكه وقياس اثر قرارات الروزنامة على ارض الواقع. وشدد على ان مصلحة المزارع والمستهلك خط احمر لا يمكن تجاوزه وان الوزارة تراجع بشكل دائم كافة المؤشرات لضمان تحقيق الاهداف المرجوة من هذه التنظيمات.
واكد في ختام حديثه ان الحكومة ماضية في تطوير منظومة استيراد ذكية تخدم الاقتصاد الوطني وتعزز من قدرة المنتج الاردني على الصمود في وجه التحديات مع ضمان توفر السلع بجودة عالية واسعار مناسبة للجميع.
