قررت وزارة المياه والري اتخاذ اجراءات حازمة بحق المتورطين في سرقة الموارد المائية بمحافظة العقبة، حيث احالت الملف بشكل رسمي الى محكمة امن الدولة في خطوة تهدف الى حماية الامن المائي والوطني. وقدرت الجهات المعنية حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذه الاعتداءات بنحو 17 مليون دينار، مما يعكس جسامة الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للمياه في المنطقة.

واوضحت الوزارة ان التحقيقات كشفت عن وجود شبكات منظمة تقوم بسرقة المياه وبيعها بطرق غير مشروعة، حيث تبين ان بعض المعتدين كانوا يجنون ارباحا تصل الى الفي دينار يوميا. وبينت البيانات ان هذه العمليات كانت تتم عبر سحب المياه من الخطوط الناقلة الرئيسية وتزويد صهاريج مخالفة تبيع المياه لمصانع وفنادق ومواقع تجارية على نطاق واسع.

واكدت الوزارة ان الحملة الامنية التي نفذتها في العقبة اسفرت عن ضبط 19 اعتداء كبيرا على خطوط ناقلة ضخمة، مع سحب خطوط لمسافات طويلة لضمان تغذية خزانات غير قانونية. واضافت ان هذه التعديات كانت تتيح سحب كميات هائلة تصل الى 3500 متر مكعب يوميا، مما تسبب في اضطراب واضح في وصول المياه للمواطنين في مناطق مثل المحدود والمنطقة السادسة.

ملاحقة قانونية صارمة لناهبي المياه

وكشفت عمليات المداهمة عن ضبط مستندات مالية تورط اشخاصا في تنظيم عمليات بيع المياه المسروقة، حيث باشرت الجهات المختصة بتوقيف المتورطين والتحقيق معهم. واشارت الوزارة الى ان كوادرها الفنية عملت فور ضبط التعديات على فصل الخطوط وازالة كافة الوصلات غير القانونية لضمان اعادة التزويد المائي الى وضعه الطبيعي.

واظهرت الاحصائيات ان حجم الاعتداءات على مستوى المملكة وصل الى مستويات مقلقة، حيث تم تسجيل اكثر من 133 الف اعتداء منذ سنوات سابقة، منها مئات الاعتداءات على الخطوط الناقلة الرئيسية. واوضحت الوزارة ان هذه السلوكيات غير القانونية تساهم بشكل مباشر في رفع نسبة الفاقد المائي وتستنزف موارد الدولة الاقتصادية بشكل كبير.

وشددت الوزارة على ان حماية حقوق المواطنين المائية تعد خطا احمر لا يمكن التهاون فيه، داعية الجميع الى التكاتف والابلاغ عن اي محاولات للعبث بالشبكات. وبينت ان حملات التفتيش والمراقبة ستستمر بلا هوادة في مختلف المحافظات لضمان وصول المياه لكل مواطن دون عوائق او تعديات.