شهدت العاصمة عمان خطوة بيئية هامة من خلال توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين وزارة البيئة وشركة الشرق الاقصى للمشاريع والتطوير، بهدف ارساء دعائم جديدة لادارة النفايات بطرق عصرية ومستدامة. وتركز هذه الشراكة بشكل اساسي على تفعيل مبادرات فرز النفايات من المصدر، اضافة الى اطلاق مبادرة بنك الارض الخضراء التي تعد ركيزة اساسية في تقليل التلوث البصري والبيئي الناتج عن الرمي العشوائي للمخلفات.
واكد وزير البيئة ايمن سليمان ان هذه الخطوة تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الشاملة للنظافة، والتي تهدف الى تحويل مفهوم النفايات من عبء بيئي الى مورد اقتصادي قيم. وبين الوزير ان التعاون مع القطاع الخاص يمثل حجر الزاوية في بناء منظومة متكاملة تضمن تقليص الضغط على المكبات التقليدية من خلال رفع كفاءة اعادة التدوير.
واضاف سليمان ان الوزارة تولي اهتماما كبيرا بدعم المشاريع التي تخدم الاقتصاد الدائري، مشيرا الى ان هذه المبادرات تفتح افاقا واسعة لخلق فرص عمل خضراء مستدامة تستهدف فئات الشباب والنساء بشكل خاص. وتطمح الوزارة من خلال هذه الشراكات الى رفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه اهمية الفرز المنزلي والمؤسسي للمواد القابلة للتدوير.
مستقبل الاستدامة البيئية والشراكة مع القطاع الخاص
واوضح مدير عام شركة الشرق الاقصى محمد الخطيب ان الشركة تضع خبراتها الفنية في خدمة الاهداف الوطنية الرامية الى حماية البيئة. وشدد على ان مبادرة بنك الارض الخضراء ستوفر حلولا عملية وملموسة تساهم في تحويل سلوكيات التعامل مع النفايات الى ممارسات صديقة للبيئة تخدم التنمية المستدامة.
واشار الخطيب الى ان الشركة ستعمل جنبا الى جنب مع الوزارة لتطوير اليات تقنية متطورة تسهل عمليات جمع وفرز المواد، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز كفاءة استعادة الموارد. واكد ان هذا التعاون يعكس التزام القطاع الخاص بمسؤوليته تجاه المجتمع والمساهمة الفاعلة في تحقيق النمو الاخضر.
وبين الطرفان ان المذكرة ستعمل على تسهيل تنفيذ البرامج التنفيذية لاستراتيجية النظافة الوطنية، مع التركيز على تقديم مقترحات ابتكارية للحد من تراكم النفايات الصلبة. وتتضمن بنود التعاون ايضا تعزيز الالتزامات الوطنية في مجالات الاقتصاد الدائري وضمان استمرارية المبادرات البيئية بما يضمن بيئة انظف واكثر استدامة للاجيال القادمة.
