كشفت مديرية الامن العام عن خطوة نوعية لتعزيز برامج الرعاية داخل مراكز الاصلاح والتاهيل من خلال توقيع مذكرة تفاهم موسعة مع المنظمة الدولية للهجرة. تهدف هذه الخطوة الى احداث نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للنزلاء وضمان توفير بيئة ملائمة تسهم في اعادة تاهيلهم ودمجهم بشكل ايجابي في المجتمع بعد انقضاء فترة محكوميتهم.

واكد مساعد مدير الامن العام للقضائية العميد فلاح المجالي ان هذه الشراكة تعكس التزام المديرية بتبني افضل المعايير الدولية في التعامل مع النزلاء. وبين ان التعاون مع المنظمة الدولية للهجرة سيسهم في صقل المهارات المهنية والاجتماعية للنزلاء وتوفير دعم صحي وقانوني متكامل يتماشى مع التشريعات الوطنية.

واوضح الجانبان خلال مراسم التوقيع التي حضرها عدد من كبار الضباط وممثلي المنظمة ان العمل المشترك سيركز على تبادل الخبرات الفنية والادارية. واضافت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في الاردن فاطمة غزالي ان هذه المبادرة تأتي ضمن جهود دولية لتعزيز حقوق الانسان وتطوير الخدمات الانسانية في مراكز التوقيف والاصلاح.

افاق جديدة لتاهيل النزلاء ودعم دمجهم المجتمعي

وشدد المجتمعون على اهمية هذه المذكرة في خلق مسارات جديدة للرعاية الفردية والجماعية داخل المراكز. واشاروا الى ان البرامج المزمع تنفيذها ستشمل كافة الجوانب التي يحتاجها النزيل للعودة كفرد فاعل ومنتج في محيطه الاجتماعي والمهني.

وتابعت الاطراف المعنية مناقشة الخطوات التنفيذية لهذه المذكرة عبر جلسات نقاشية تخصصية موسعة. وبينت هذه الجلسات ان الاولوية ستكون لتحديث اليات الوقاية والرعاية وتطوير البنية التحتية للبرامج التاهيلية بما يضمن اعلى درجات الكفاءة والجودة في الاداء.

وكشفت النقاشات عن نية الطرفين تكثيف المبادرات المشتركة خلال المرحلة المقبلة لضمان استدامة النتائج. واكد المشاركون ان هذا التعاون يمثل نموذجا يحتذى به في الشراكة بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية لتعزيز منظومة العدالة الاصلاحية.