تستعد العاصمة عمان لاستضافة فعاليات المؤتمر الاقتصادي الثاني عشر الذي يركز بشكل مكثف على تقاطع الاقتصاد الرقمي مع ادوات الذكاء الاصطناعي الحديثة، حيث تسعى الجهات المنظمة إلى وضع خارطة طريق واضحة للمستقبل الاقتصادي في ظل المتغيرات التقنية المتسارعة التي تفرض واقعا جديدا على الاسواق العالمية والمحلية.

واكدت الجمعية الاردنية للبحث العلمي والريادة والابداع ان هذا الحدث الذي يقام بالشراكة مع جامعة البترا يهدف الى تفكيك تعقيدات حوكمة البيانات والسيادة الرقمية، مع التركيز على استشراف تأثيرات الذكاء الاصطناعي في سوق العمل ومستقبل التعليم وتطوير رأس المال البشري بما يخدم صناع القرار.

وبين رئيس المؤتمر الدكتور رضا الخوالدة ان هذه النسخة تأتي في توقيت مفصلي يشهد تسارعا غير مسبوق في التحولات الرقمية، مشيرا الى ان المؤتمر يمثل منصة وطنية استراتيجية لرسم ملامح الاقتصاد الاردني في ظل هذه التطورات التكنولوجية المتلاحقة.

محاور التحول الرقمي والحوكمة في العصر الذكي

واضاف الخوالدة ان التوصيات التي ستخرج عن هذا اللقاء ستشكل رافدا اساسيا لصناع السياسات الاقتصادية والتشريعية، مشددا على ان التحول نحو الاقتصاد الرقمي اصبح ضرورة وطنية حتمية وليس مجرد خيار، حيث بات الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي للنمو والتنافسية في الاقتصادات الحديثة.

ودعا الى تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الاكاديمية لابتكار تشريعات مرنة تواكب سرعة التطور التقني، مؤكدا اهمية الاستثمار في طاقات الشباب وتمكينهم من مهارات المستقبل لتعزيز مكانة الاردن كمركز اقليمي للابتكار والخدمات الرقمية.

واوضح رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور سامر الرجوب ان المؤتمر يجمع نخبة من صناع السياسات والخبراء والاكاديميين وقادة القطاعات، لبحث القضايا الاقتصادية المرتبطة بالتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

آفاق تقنية جديدة لدعم القطاعات الانتاجية

واضاف الرجوب ان جلسات المؤتمر ستناقش البنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية وحوكمة البيانات وامنها السيبراني، موضحا ان النقاشات ستتطرق الى كيفية توظيف تحليلات البيانات الضخمة لرفع كفاءة القطاعات الانتاجية والخدمية في المملكة.

واشار الى ان المؤتمر سيبحث متطلبات التشغيل البيني للمنصات الرقمية الحكومية والمعايير الدولية لتصنيف البيانات وتوطينها، بما يضمن بناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة والابتكار المستدام.