خطت وزارة التنمية الاجتماعية خطوة جديدة نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية عبر توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مع جمعية نادي خريجي الكلية العلمية الاسلامية. تهدف هذه الخطوة الى تفعيل برامج ومبادرات مجتمعية مكثفة تستهدف الوصول الى الفئات الاكثر احتياجا في مختلف المناطق. ياتي هذا التعاون في اطار مبادرة ساعة تصنع الفرق التي تتبناها الجمعية لترسيخ ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية بين الشباب.

واكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى ان هذا التوجه ياتي ضمن استراتيجية الوزارة الرامية الى توسيع قاعدة الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع التطوعي. واضافت ان الوزارة تسعى من خلال هذه المذكرات الى خلق اثر مستدام ينعكس ايجابا على حياة الاسر المستهدفة ويعزز من جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة.

وبينت الوزيرة ان المذكرة تشكل اطارا تنظيميا يتيح للشباب المتطوعين المساهمة بفاعلية في العمل الانساني. واوضحت ان دمج الطاقات الشبابية في المبادرات الوطنية يعزز من قيم التكافل الاجتماعي ويخلق بيئة حاضنة للابداع في خدمة المجتمع.

تعزيز الدور الاسري والتكامل المجتمعي

وشددت بني مصطفى على اهمية الدور المحوري للاسرة في استقرار المجتمع وترابطه. واشارت الى ان البرامج المشتركة ستعمل على تكثيف التوعية المجتمعية حول المسؤولية الجماعية المطلوبة لحماية النسيج الاجتماعي. واكدت ان مبادرة ساعة تصنع الفرق تعد نموذجا ملهما في كيفية استثمار الوقت لتقديم خدمات نوعية للمحتاجين.

وقال رئيس الجمعية المهندس عبدالرحيم البقاعي ان الشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية تفتح افاقا واسعة لتوسيع نطاق العمل التطوعي. واضاف ان الوزارة تلعب دورا حيويا في تمكين الجمعيات من اداء رسالتها المجتمعية بفعالية. واشار الى ان الجمعية حريصة على تعظيم الاستفادة من هذه الشراكة لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتحقيق فارق ملموس في حياة المواطنين.

وكشف البقاعي عن تطلعات الجمعية لتعميم التجربة وتطوير ادوات العمل التطوعي لتواكب الاحتياجات المتغيرة للمجتمع. واوضح ان التنسيق المستمر مع الجهات الرسمية يضمن دقة التنفيذ وشمولية البرامج التنموية. واختتم حديثه بالتأكيد على ان العمل التطوعي يظل الركيزة الاساس في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.