بحثت لجنة البيئة والمناخ النيابية، برئاسة النائب المهندس جهاد عبوي، اليوم الخميس، مع وفد من مؤسسة ويستمنستر للديمقراطية، الأثر التشريعي للقانون الإطاري لإدارة النفايات لسنة 2020، وذلك بحضور أعضاء لجنة المراجعة المكلفة بدراسة القانون، في إطار اتفاقية التعاون بين الجانبين.

 

وأكد عبوي، بحضور مديرة مكتب المؤسسة في الأردن رنا قعوار، والمستشار البيئي الدكتور عمر شوشان، والمستشار القانوني جعفر الصباغ، أهمية التعاون في مجال دراسة الأثر التشريعي، بما يسهم في الارتقاء بجودة التشريعات وتحسين كفاءتها وفاعليتها.

 

وقال إن دراسة الأثر التشريعي تمثل أداة مهمة للوقوف على النتائج الفعلية للتشريعات بعد دخولها حيز التنفيذ، ومدى تحقيقها للأهداف التي وضعت من أجلها، إلى جانب تحديد الثغرات والتحديات التي قد تظهر أثناء التطبيق، بما يتيح تطوير التشريعات ومواكبتها للمتغيرات.

 

وأشار  إلى أن التحديات البيئية والمناخية المتزايدة تفرض على البرلمانات مسؤوليات تتجاوز سن التشريعات، لتشمل متابعة تطبيقها وتقييم أثرها على أرض الواقع، وتعزيز الدور الرقابي بما يسهم في معالجة أوجه القصور ورفع كفاءة المنظومة التشريعية البيئية.

 

وأوضح أن المراحل التنفيذية لدراسة وتقييم الأثر التشريعي للقانون الإطاري لإدارة النفايات لسنة 2020 انطلقت عقب تشكيل لجنة المراجعة، التي تضم في عضويتها إلى جانب رئيس اللجنة النواب حمزة الحوامدة، وعبدالهادي بريزات، وعدنان مشوقة، حيث جرى تحديد المواد (7، 9، 10) محاورَ للدراسة، وفق منهجية تطبيقية تستند إلى أسس ومعايير واضحة، تمهيداً للخروج بتوصيات ومقترحات عملية لتطوير القانون ومعالجة أي ثغرات أو تحديات أظهرتها مرحلة التطبيق.

 

من جانبهم، أكد النواب حمزة الحوامدة، وعبدالهادي بريزات، وعدنان مشوقة، وهايل عياش، أهمية التعاون مع مؤسسة ويستمنستر للديمقراطية في تطوير القدرات البرلمانية في مجال دراسة الأثر التشريعي، وتعزيز أدوات المتابعة والتقييم، وربط نتائج الدراسات التشريعية بالسياسات والمؤشرات الوطنية والالتزامات الدولية للمملكة.

 

وأشاروا إلى أن هذه الدراسات تسهم في تعزيز كفاءة العمل البرلماني والرقابي، وتمكين مجلس النواب من الاستفادة من نتائجها عند مناقشة التشريعات أو اقتراح تعديلها، بما يضمن تحقيق أهدافها بصورة أكثر فاعلية.

 

من جهته، أكد شوشان أهمية تطوير أدوات ونماذج متخصصة لدراسة وتقييم الأثر التشريعي، بما يعزز كفاءة القوانين البيئية وفاعليتها، مشيراً إلى أهمية مراجعة القانون الإطاري لإدارة النفايات لسنة 2020، نظراً لدوره في منظومة التشريعات البيئية الأردنية.

 

وأوضح أن القانون جاء بهدف توحيد الجهود الوطنية في مجال إدارة النفايات ضمن إطار تشريعي موحد، مستنداً عند إعداده إلى مجموعة من الممارسات الفضلى، الأمر الذي يجعل تقييم فاعليته بعد سنوات من التطبيق خطوة مهمة للوقوف على مدى تحقيقه للأهداف المرجوة.

 

واستعرض شوشان المحاور الفنية للدراسة ومبررات اختيار القانون والمواد المحددة ضمن نطاق التقييم، إلى جانب منهجية العمل وآلياته وأدوار الجهات المشاركة، والجهات ذات العلاقة التي يمكن أن تسهم في توفير البيانات والمعلومات اللازمة لدعم عملية التقييم.

 

بدوره، أكد الصباغ أن المتابعة التشريعية اللاحقة أصبحت إحدى الأدوات المهمة لتطوير الدورين التشريعي والرقابي لمجلس النواب، من خلال قياس مدى تنفيذ القوانين وتحقيقها للغايات التي شرعت من أجلها.

 

وأوضح أن تقييم القانون الإطاري لإدارة النفايات سيتم وفق منهجية واضحة تراعي طبيعته الفنية والتشريعية، وتتضمن مراحل ومحاور متخصصة تستند إلى الدليل الإرشادي المرجعي لدراسة الأثر التشريعي، بما يضمن الوصول إلى نتائج موضوعية وتوصيات قابلة للتنفيذ والتطبيق.