كشفت وزارة العمل عن تسجيل ارقام لافتة في حركة تصويب اوضاع العمالة غير الاردنية منذ انطلاق حملة القوننة في حزيران الماضي، حيث وصل اجمالي التصاريح التي جرى اصدارها وتجديدها الى نحو 64 الف تصريح عمل. واظهرت البيانات الرسمية ان هذه الخطوة تاتي في سياق مساعي الوزارة لضبط سوق العمل ومنح العمال المخالفين فرصة قانونية للبقاء او المغادرة الطوعية قبل انتهاء المهلة المحددة نهاية ايلول المقبل.
واضافت الوزارة ان نحو 2400 عامل وعاملة غادروا اراضي المملكة بشكل نهائي مستفيدين من الاعفاءات الممنوحة، موضحة ان الهدف من هذه التسهيلات هو تمكين اصحاب العمل والعمال من تسوية التزاماتهم المالية المتراكمة بكل يسر وسهولة. وبينت ان القرار يشمل كافة القطاعات الاقتصادية والعمالة المنزلية دون استثناء بهدف تنظيم السوق وحماية حقوق جميع الاطراف.
واكدت ان الفترة المتبقية التي تقدر بنحو 43 يوما تعد كافية جدا امام الراغبين في الاستفادة من التخفيضات المالية، مشيرة الى ان مجلس الوزراء اقر خصما بنسبة 50 بالمئة من رسوم التصاريح عن السنوات السابقة واعفاء كاملا من الغرامات. وشددت على ان هذه التسهيلات لن تتكرر ولن يتم تمديد العمل بها بعد التاريخ المحدد.
اجراءات حازمة بعد انتهاء مهلة تصويب الاوضاع
وبينت الوزارة ان اعتبارا من مطلع تشرين الاول المقبل ستتغير لغة التعامل مع المخالفين، حيث سيتم وضع اشارة تسفير فورية على ملف كل عامل لا يزال يعمل بصورة غير قانونية. واكدت ان الجولات التفتيشية الميدانية في كافة المحافظات قد تضاعفت وتيرتها منذ الاسبوع الماضي لضمان الالتزام الكامل بالقوانين السارية.
واوضحت ان فرق التفتيش ضبطت بالفعل عددا من المخالفين وتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم، مشيرة الى ان مكاتب ومديريات العمل في كافة المناطق جاهزة لاستقبال المراجعين خلال ساعات الدوام الرسمي. واضافت ان الانظمة الالكترونية التابعة للوزارة تتيح ايضا خدمة تجديد التصاريح الكترونيا لتسهيل الاجراءات على اصحاب العمل والعمال.
وشددت الوزارة في ختام توضيحاتها على ان هذه الحملة ليست مجرد اجراء تنظيمي بل هي فرصة لرفع العبء المالي عن كاهل اصحاب العمل، داعية الجميع الى عدم الانتظار حتى اللحظات الاخيرة وتجنب التبعات القانونية والمالية التي ستترتب على المخالفين لاحقا.
