عمّان – عقدت غرفة صناعة الأردن مؤتمراً صحفياً بعنوان «الصناعات الأردنية بين النمو والتحول»، لاستعراض أبرز التطورات التي شهدها القطاع الصناعي خلال السنوات الأربع الماضية، والإنجازات التي تحققت، إلى جانب التحديات التي تواجه الصناعة الأردنية في ظل المتغيرات والأزمات الإقليمية والدولية.
وأكد رئيس غرفة صناعة الأردن، المهندس فتحي الجغبير، أن المؤتمر يأتي بالتزامن مع نهاية الدورة الحالية لمجلس إدارة الغرفة، وقبيل الانتخابات المقررة مطلع شهر تشرين الأول المقبل، مشيراً إلى أن العنوان الرئيسي للمؤتمر يتمثل في استعراض إنجازات القطاع الصناعي خلال السنوات الأربع الماضية.
وفي مقابلة مع مراسل قناة الأردن، قال الجغبير إن القطاع الصناعي الأردني «فخور بما حققه خلال السنوات الماضية»، مؤكداً أن الأرقام والبيانات التي سيتم عرضها خلال المؤتمر تعكس حجم التطور الذي شهده القطاع.
وأوضح أن الصادرات الصناعية الأردنية ارتفعت بشكل كبير، مشيراً إلى أنها كانت قبل أربع سنوات بحدود 4.3 مليار دينار، بينما وصلت اليوم إلى نحو 9 مليارات دينار، ما يعني تضاعف الأرقام التصديرية خلال فترة أربع سنوات.
وأشار الجغبير إلى أن هذا التطور جاء نتيجة عدة عوامل، في مقدمتها الدعم الملكي المستمر للقطاع الصناعي، والتعاون بين القطاع الصناعي والحكومة، إلى جانب النشاط والتطور الذي شهدته الصناعة الأردنية.
وأضاف أن المنتج الأردني أصبح اليوم مطلوباً في العديد من الأسواق الإقليمية والدولية، لافتاً إلى مشاركة الصناعيين الأردنيين في العديد من المعارض والزيارات التجارية، بما فيها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي ساهم في تعزيز حضور المنتج الأردني ورفع حصته السوقية.
وبيّن أن الحصة السوقية للصناعة المحلية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد من القطاعات، موضحاً أن حصة المنتجات الأردنية في قطاع مواد التنظيف والمواد الكيماوية كانت لا تتجاوز نحو 35% قبل أربع سنوات، فيما تجاوزت اليوم 80%.
كما أشار إلى أن حصة المنتجات الغذائية الأردنية في السوق المحلية ارتفعت من نحو 45% إلى أكثر من 65%، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس ثقة المواطن بالمنتج المحلي وقدرته على المنافسة.
وأكد الجغبير أن الصناعة الأردنية باتت تتمتع بسمعة موثوقة، نتيجة اجتهاد الصناعيين وحرصهم على المنافسة، إلى جانب الدور الرقابي للجهات الرسمية، مشيراً إلى أن الأردن يمتلك منظومة رقابية متقدمة في مجالات الغذاء والدواء والمواصفات والمقاييس.
الصناعة في مواجهة الأزمات
وفي رده على سؤال حول قدرة القطاع الصناعي على مواجهة الأزمات وتأمين احتياجات السوق المحلية، أكد الجغبير أن طبيعة الصناعة الأردنية تقوم على التخطيط والاستعداد المسبق، موضحاً أن المصانع عادة ما تحتفظ بمخزون من المواد الأولية يكفي لفترات تتجاوز عمر الأزمات نفسها، ما يضمن استمرار الإنتاج وتوفر المنتجات في الأسواق.
وأضاف أن القطاع الصناعي اتجه خلال السنوات الأخيرة إلى زيادة الاعتماد على المواد الأولية والصناعات المحلية، الأمر الذي ساهم في تحقيق درجة أعلى من الاكتفاء الذاتي في عدد من القطاعات، ومن بينها الدواجن والبيض والألبان والأجبان وغيرها من المنتجات الأساسية.
وشدد الجغبير على أن الصناعي الأردني يحرص على الحفاظ على سمعته واسمه في السوق، ولا يتعامل مع الأزمات باعتبارها فرصة لتحقيق أرباح سريعة، مؤكداً أن الاستمرارية والنفس الطويل أهم من استغلال الأزمات.
وأشار إلى أن وعي المواطن يلعب دوراً مهماً في دعم الصناعة الوطنية، لافتاً إلى أن القطاع الصناعي أثبت قدرته على الصمود خلال أزمات متعددة، من بينها جائحة كورونا، والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والتوترات والأزمات التي أثرت على حركة التجارة والنقل في المنطقة.
وختم الجغبير بالتأكيد على أن الصناعة الأردنية أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على الاستمرار وتوفير الاحتياجات الأساسية للسوق المحلية، إلى جانب توسيع حضورها في الأسواق الخارجية، معتبراً أن ما تحقق يشكل قاعدة لمزيد من النمو والتطور خلال المرحلة المقبلة.
